تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
يلحقها ، فقد فاتته . فإن سمع تكبيرة الركوع ، وبينه وبين الصف مسافة ، جاز له أن يركع ، ويمشي في ركوعه ، حتى يلحق بالصف ، أو يتم ركوعه ، فإذا رفع رأسه من الركوع ، سجد ، فإذا نهض إلى الثانية ، لحق بالصف . ومن ( 1 ) خاف الفوت الركوع أجزأته تكبيرة واحدة للافتتاح
شرح
يلحقها فقد فاتته » . فكيف يفوته الركعة بعدم التكبيرة ، والأصل الركوع دون التكبيرة ؟ الجواب : يريد بذلك إدراك الركعة من أولها ، وكنى بالتكبير عن ذلك ، لأنه يكون أمام الركوع ، ومن أدركه فقد أدرك الركوع من أوله ، كما كنوا بوضع الإبل أخفافها في الحرم عن دخول الحرم ، وبأهل بالحج عن التلبية للإحرام ولو لم يرفع صوته . ( 1 ) قوله رحمه الله : « ومن خاف فوت الركوع أجزأته تكبيرة واحدة للافتتاح ، والركوع فإن لم يخف فلا بد له من التكبيرتين » . لم قال : « لا بد » وهي مندوبة ؟ وكيف كفته تكبيرة واحدة للركوع والافتتاح ، وتكبيرة الافتتاح متى نوى بها غير الافتتاح لا يصح ؟ وكيف يكون الشيء في الحالة الواحدة واجبا مندوبا ؟ الجواب : مراده تأكيد الاستحباب لا الوجوب ، وتكبيرة الافتتاح تختص بالافتتاح ، فكأنه يقول : إنه يجزي عن الافتتاح وعن تكبيرة الركوع لا بمعنى أنه لهما ، بل بمعنى أنه [ 1 ] ثواب تكبيرة الركوع يحصل بها مع العذر . على أنه يصح أن ينوي بالتكبيرة الافتتاح وكونها للركوع ، ولا تبطل بذلك الصلاة .
هامش
[ 1 ] في ك : « ان » .