الصلاة مما يجهر فيها بالقراءة أو لا يجهر ، بل تسبح مع نفسك ، وتحمد الله « تعالى » وإن كانت الصلاة مما يجهر فيها بالقراءة ، فأنصت للقراءة .
فإن خفي عليك قراءة الإمام ، قرأت أنت لنفسك . وإن سمعت مثل الهمهمة من قراءة الإمام ، جاز لك أن لا تقرأ ، وأنت مخير في القراءة . ويستحب أن يقرأ الحمد وحدها فيما لا يجهر الإمام فيها بالقراءة ، وإن لم تقرأها ، فليس عليك شيء .
وإذا صليت خلف من لا تقتدي به ، قرأت خلفه على كل حال سواء جهر بالقراءة أو لم يجهر . فإن كان الموضع موضع تقية ، أجزأك من القراءة مثل حديث النفس ، ولا يجوز لك ترك القراءة على حال . وإذا لم يمكنك أن تقرأ أكثر من الحمد خلف من لا تقتدي به ، أجزأك ، ولا يجوز أقل منها .
ومتى فرغ المأموم من القراءة قبل الإمام ، فليسبح الله وليحمده .
ويستحب له [ 1 ] أن يبقي آية من السورة التي يقرأها فإذا فرغ الإمام من قراءته ، تممها .
شرح
فهل فيه تناقض ؟
الجواب : لا ريب أنه مناقض لقوله : « فلا تقرأ سواء كانت الصلاة مما يجهر فيها أو لا يجهر » لأن هذا النهي أقل أحواله الكراهية ، فكيف يستحب قراءة « الحمد » فيما لا يجهر فيه مع تحقق الكراهية ؟ وقد حقق في الاستبصار ( 1 )( 1 ) الاستبصار ، ج 1 ، « باب القراءة خلف من يقتدى به » ، ص 427 .: أنه لا يقرأ في الإخفاتية ولا في الجهرية إلا إذا لم يسمع ولا همهمة .
هامش
[ 1 ] ليس : « له » في ( ب ، د ) .