منهما [ 1 ] نجاسة ، ولم يعلمه بعينه ، وجب عليه إهراق جميعه ، والتيمم للصلاة إذا لم يقدر على غيره من المياه الطاهر .
وأما مياه الآبار فإنها تنجس بكل ما يقع فيها من النجاسات ، ولا يجوز استعمالها قبل تطهيرها .
فإن وقع ( 1 ) في البئر خمر ، أو فقاع ، أو شراب مسكر ، أو مني ، أو دم حيض ، أو بعير ، فمات فيه وجب نزح الماء كله فإن تعذر ذلك عليه ، يتراوح على نزح أربعة رجال من الغداة إلى العشي [ 2 ] يتناوبون عليه .
شرح
العدم ، كما لو وجده ومنعه من استعماله مرض لما وجب عليه إهراقه ، ومنع الشارع أقوى الموانع ، لكن قوله « أراقهما » كناية عن الحكم بالنجاسة ، كما قال : « إذا ولغ الكلب في الإناء فليهرقه » ، ولم يرد وجوب الإراقة ، بل يريد الإخبار عن النجاسة حسب . والشيخ رحمه الله أورد لفظ الحديث ، وهو رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 1 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، ح 2 و 4 ، ص 113 و 116 .سماعة وعمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام .
( 1 ) قوله رحمه الله : « فإن وقع في البئر خمر أو شراب مسكر أو مني أو فقاع أو دم حيض أو بعير ، فمات فيه ، وجب نزح الماء كله » .
يقال : لم أخل بدم الاستحاضة والنفاس ؟
الجواب : لم أقف على حديث دال على وجوب نزح الماء كله من الحيض ولا من النفاس ولا الاستحاضة [ 3 ] وإنما الشيخ رحمه الله ذكر ذلك تغليظا لحال هذه الدماء ، وقد استلحق الاستحاضة في المبسوط ( 1 )( 1 ) المبسوط ، ج 1 الباب 1 « باب المياه وأحكامها » ، ص 11 ..
هامش
[ 1 ] في غير ( ح ، م ) : « في أحدهما » .
[ 2 ] في ح ، م : « من الغدوة إلى العشية » .
[ 3 ] في ش : « والاستحاضة » .