فإن وقع فيها دم ، وكان كثيرا ، نزح منها خمسون دلوا وإن كان قليلا ، نزح منها عشر دلاء .
وكل ما أكل لحمه من الحيوان والبهائم والطيور ، فإنه لا بأس بروثه وذرقه إذا وقع في الماء ، إلا ذرق الدجاج خاصة ، فإنه إذا وقع في البئر ، وجب نزح خمس دلاء منها .
ومتى وقع شيء من النجاسة في البئر ، أو مات فيها شيء من الحيوان ، فغير لونه أو طعمه أو رائحته ، وجب نزح جميع ما فيها من الماء فإن تعذر ذلك ، نزح منها إلى أن يرجع إلى حال الطهارة .
وهذه المياه ( 1 ) التي ذكرناها متى لحقها حكم النجاسة ، فلا يجوز
شرح
( 1 ) قوله رحمه الله : « وهذه المياه التي ذكرناها متى لحقها حكم النجاسة ، فلا يجوز استعمالها في الوضوء والغسل معا ، ولا في غسل الثوب ، ولا في إزالة النجاسة ، ولا في الشرب فمن استعملها في الوضوء أو الغسل أو غسل الثوب ، ثمَّ صلى بذلك الوضوء وفي تلك الثياب ، وجب عليه إعادة الوضوء أو الغسل وغسل الثوب بماء طاهر وإعادة الصلاة ، سواء كان عالما في حال استعماله لها أو لم يكن إذا كان قد سبقه العلم بحصول النجاسة فيها فإن لم يتيقن حصول نجاسة [ 1 ] قبل استعماله لها ، لم يجب إعادة الصلاة ، ووجب عليه ترك استعمالها في المستقبل ، اللهم إلا أن يكون الوقت باقيا فإنه يجب عليه غسل الثوب وإعادة الوضوء وإعادة الصلاة وإن كان الوقت قد مضى لم يجب عليه إعادة الصلاة » .
وقال في باب تطهير الثياب ( 1 )( 1 ) الباب 10 ، ص 266 .: « ومتى صلى الإنسان في ثوب فيه نجاسة مع العلم بذلك ، وجب عليه إعادة الصلاة . فإن كان علم بحصول النجاسة في الثوب
هامش
[ 1 ] في ح : « نجاسته » .