وجوب المتابعة شرطي أو تكليف نفسي ؟
إنّ المتابعة في الأفعال فقط أو الأقوال أيضا هل هي واجبة شرطا أو أنّ المستفاد من الأدلَّة حكم تكليفيّ نفسيّ كان الغرض منه حفظ الانتظام وتحقق الوحدة كما هو المشهور ( 1 ) ؟ وعلى تقدير الشرطية هل هي شرط لصيرورة الفعل المتابع فيه متّصفا بوصف الجزئية للصلاة ، فلا يحسب الركوع الذي لم يتابع فيه ركوعا للصلاة ، فيجب عليه إعادته لكي لا تخلو صلاته من ركوع ، أو أنّ المتابعة شرط لاتّصاف الفعل المتابع فيه بكونه واقعا في جماعة ، أو أنّ المتابعة شرط لأصل صحة الصلاة بحيث كان الإخلال بها مضرّا بصحتها ؟ ، وجوه واحتمالات : الظاهر أنّه لا محيص في هذا الباب عن الالتزام بما عليه المشهور من عدم كون الوجوب شرطيّا ، لعدم دلالة الروايات على أزيد من حكم تكليفيّ ، وليس فيها إشعار بدخالة المتابعة في الصلاة أو في الجماعة ، نعم قد يقال كما قيل : بأنه لا فرق بين الرواية النبوية الواردة في المتابعة الظاهرة في إيجابها وإيجاب الركوع إذا ركع الإمام