تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
هذا ، وأمّا رواية ابن فضّال فهي واردة فيما لو ركع قبل أن يركع الإمام ، وحينئذ يقع الكلام في أنّ جواز الإعادة هل هو لأجل كون ركوعه الأول الواقع قبل الإمام غير مجز وأنّ الركوع المحسوب جزء من الصلاة هو الركوع المعاد الذي تابع فيه الإمام ، أو أنّ الركوع الثاني قد شرع لغرض حفظ الوحدة والانتظام كما عرفت ؟ ، وجهان : وسيجئ التعرّض لمسألة السبق إلى الركوع إن شاء الله تعالى .

وجوب المتابعة شرطي أو تكليف نفسي ؟

إنّ المتابعة في الأفعال فقط أو الأقوال أيضا هل هي واجبة شرطا أو أنّ المستفاد من الأدلَّة حكم تكليفيّ نفسيّ كان الغرض منه حفظ الانتظام وتحقق الوحدة كما هو المشهور ( 1 ) ؟ وعلى تقدير الشرطية هل هي شرط لصيرورة الفعل المتابع فيه متّصفا بوصف الجزئية للصلاة ، فلا يحسب الركوع الذي لم يتابع فيه ركوعا للصلاة ، فيجب عليه إعادته لكي لا تخلو صلاته من ركوع ، أو أنّ المتابعة شرط لاتّصاف الفعل المتابع فيه بكونه واقعا في جماعة ، أو أنّ المتابعة شرط لأصل صحة الصلاة بحيث كان الإخلال بها مضرّا بصحتها ؟ ، وجوه واحتمالات : الظاهر أنّه لا محيص في هذا الباب عن الالتزام بما عليه المشهور من عدم كون الوجوب شرطيّا ، لعدم دلالة الروايات على أزيد من حكم تكليفيّ ، وليس فيها إشعار بدخالة المتابعة في الصلاة أو في الجماعة ، نعم قد يقال كما قيل : بأنه لا فرق بين الرواية النبوية الواردة في المتابعة الظاهرة في إيجابها وإيجاب الركوع إذا ركع الإمام

هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 4 : 347 مسألة 606 ، نهاية الأحكام 2 : 135 - 136 ، الذكرى 4 : 445 ، مدارك الأحكام 4 : 328 - 329 ، جواهر الكلام 13 : 210 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 318 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )