أسجد مع الإمام فأرفع رأسي قبله أعيد ؟ قال : « أعد واسجد » ( 1 ) . ومنها : رواية حسن بن عليّ بن فضال قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام في الرجل كان خلف إمام يأتمّ به ، فيركع قبل أن يركع الإمام وهو يظنّ أنّ الإمام قد ركع ، فلمّا رآه لم يركع رفع رأسه ثمَّ أعاد ركوعه مع الإمام ، أيفسد ذلك عليه صلاته أم تجوز تلك الركعة ؟ فكتب : « تتمّ صلاته ، ولا تفسد صلاته بما صنع » ( 2 ) . ومنها : رواية عليّ بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يركع مع الإمام ثمَّ يقتدي به ثمَّ يرفع رأسه قبل الإمام ؟ قال : « يعيد ركوعه معه » ( 3 ) . والظاهر أنّ مورد الروايات هو ما لو أخلّ المأموم بالمتابعة جهلا منه بفعل الإمام ، وأنّه هل رفع رأسه من الركوع أو السجود أم لا ؟ أو أنه هل ركع أم لا ؟ ولا يشمل صورة العمد ولا مورد نسيان أصل الجماعة أو الصلاة . ويؤيّده قول الراوي في رواية ابن فضّال : « وهو يظنّ أنّ الإمام قد ركع » ، فالمورد خصوص ما لو كان الإخلال بالمتابعة مسبّبا عن مظنّة تحقق الفعل المتابع فيه من الإمام كما لا يخفى ، وبذلك يجمع بينها وبين رواية غياث بن إبراهيم ( 4 ) قال : سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام ، أيعود فيركع إذا أبطأ الإمام ويرفع رأسه معه ؟ قال : « لا » ( 5 ) . بحملها على ما لو أخلّ المأموم بالمتابعة
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 316
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٣١٦
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 280 ح 824 ، الوسائل 8 : 391 . أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 5 .
( 2 ) التهذيب 3 : 277 ح 811 وص 280 ح 823 ، الوسائل 8 : 391 . أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 4 .
( 3 ) التهذيب 3 : 277 ح 810 ، الوسائل 8 : 391 . أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 3 .
( 4 ) هو من فضلاء المحدّثين من العامّة ، له كتاب في الفقه ، رواه عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، ولذا رموه بالضعف وعدم الوثاقة .
( 5 ) الكافي 3 : 384 ح 14 ، التهذيب 3 : 47 ح 164 ، الاستبصار 1 : 438 ح 1689 ، الوسائل 8 : 391 . أبواب صلاة الجماعة ب 48 ح 6 .