مطابقا لما في نفسه ( 1 ) . انتهى ملخّص موضع الحاجة من كلامه ، زاد الله في علوّ مقامه .
تحقيق حول الرياء والجاه
الظاهر في باب الرياء ما أفاده شيخنا المرتضى قدّس سرّه من عدم الفرق في بطلان العمل بين ما إذا كان داخلا في أصل العمل ومرغَّبا في عرض داعي الأمر ، سواء كان ضعيفا أو قويّا ، وبين ما إذا صار محرّكا لترجيح بعض الخصوصيات المفردة المقترنة مع الطبيعة في الوجود المكتنفة بها على البعض الآخر . ودعوى عدم دلالة الأخبار الواردة في باب الرياء على بطلان العمل في الصورة الثانية . ممنوعة ، خصوصا مثل قول أبي جعفر عليه السّلام في رواية زرارة وحمران : « لو أنّ عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله والدار الآخرة وأدخل فيه رضى أحد من الناس كان مشركا » ( 2 ) ، أفلا يصدق على مثل ذلك العمل أنّه أدخل فيه رضى أحد من الناس ؟ وكذا قول أبي عبد الله عليه السّلام في رواية عليّ بن سالم : « قال الله تعالى : أنا أغنى الأغنياء عن الشريك ، فمن أشرك معي غيري في عمل لم أقبله إلَّا ما كان خالصا » ( 3 ) . هذا ، مضافا إلى أنّ الرياء بحسب الغالب إنّما يكون في الخصوصيات دون أصل الطبيعة ، لأنّه لا يكاد يتحقّق الرياء بالنسبة إلى أصل الإتيان بالصلاة من