تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

على دلالته على رفع الأحكام الوضعية أيضا ، ثمَّ قال : وقد كنت أعتمد على ذلك سابقا بحيث لم ينقدح لي وجه للتمسك بأصالة البراءة في باب الجماعة ، ولكن اطلعت على عبارة شيخنا المرتضى قدس سرّه في كتابه في صلاة الجماعة في البحث عن الحائل وهو متمسك بالبراءة ( 1 ) ، وكيف يخفى على مثله - وهو إمام الفنّ وأستاذ كلّ من تأخّر عنه - هذه الجهة التي ذكرناها ثمَّ بيّن وجه جريان البراءة ( 2 ) . وكيف كان فيرد على ما ذكره ممّا اعتمد عليه سابقا : أوّلا : انّ الخارج عن عموم قوله صلى الله عليه وآله : « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » ، بمقتضى لسان الروايات ليس هي الجماعة الواقعية ، بل الموجود فيها هو النهي عن القراءة خلف من يصلَّي خلفه أو خلف من يقتدي به ، في مقابل من لا يكون قابلا للاقتداء لفساد مذهبه ، ومن الواضح وجود هذا العنوان في مثل المقام فتدبّر . وثانيا : إنّه لو سلَّم كون الخارج عنوان الجماعة الواقعية فنقول مع الشكّ في وجود هذا العنوان لا مجال للتمسّك بذلك العموم ، لأنّه يصير من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصّص ، وهو غير جائز على ما اختاره واخترناه ، فتدبّر . الأمر الثاني : حكم النساء في باب الحائل قال الشيخ في النهاية : وقد رخّص للنساء أن يصلَّين إذا كان بينهنّ وبين الإمام حائط ( 3 ) . وظاهره العمل بما يدلّ على هذا الترخيص كما في التهذيب ( 4 ) ، ووافقه

هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري : 284 .
( 2 ) كتاب الصلاة للمحقّق الحائري : 469 - 470 .
( 3 ) النهاية : 117 .
( 4 ) التهذيب 3 : 53 ح 183 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 291 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )