تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥

في المساجد ، اشتمال الطرف الواقع خلف المأمومين على الجدار فضلا عن الباب . ويؤيّده أنّه لم يتعرّض شيخ الطائفة قدّس سرّه لهذا الفرع في عبارته المتقدّمة في المبسوط ، مع أنّه على هذا التقدير كان أولى بالتعرّض كما لا يخفى ، فينحصر حينئذ في أن يكون المراد هو الباب الواقع في الجدار في طرف اليمين أو اليسار ، كما عرفت في عبارة الشيخ قدّس سرّه . وحينئذ فقوله عليه السّلام : « وهذه المقاصير . » ، كان مسوقا لدفع توهّم ربما يمكن أن يتحقّق لزرارة - راوي الحديث - من أجل حكمه عليه السّلام بنفي الصلاة مع السترة أو الجدار بين الإمام والمأمومين ، أو بينهم بعضهم مع بعض . توضيحه إنّه حيث نفى الإمام الصلاة مع وجود السترة أو الجدار كان ذلك موجبا لتوهّم أنّه كيف يجتمع ذلك مع الصلاة خلف المقاصير مع وجود الساتر والحائل ؟ فدفع هذا التوهّم بالحكم ببطلان الصلاة خلف تلك المقاصير أيضا ، وأنّها كانت من بدع الجبّارين ، ولم يكن في زمان أحد من الناس يعني الخلفاء الثلاثة . فانقدح من جميع ما ذكرنا أنّه لو فرض جدار واقع بين الصفوف بحيث كان في مقابل الصفّ المتأخّر ، وخلف الصفّ المتقدّم ، وكان ذلك الجدار مشتملا على باب ، ففي هذه الصورة لا مجال لدعوى اختصاص الحكم بالصحّة في الصفّ المتأخّر بخصوص من وقع منهم حيال الباب ، بل الظاهر صحة صلاة جميعهم لأجل كونهم متّصلين ( 1 ) .

هامش
( 1 ) وعليه فلا يبقى وجه للاحتياط اللزومي على ما في تعليقة سيّدنا الأستاذ « مدّ ظلَّه العالي » على العروة الوثقى فضلا عن الجزم بالبطلان ، لأنّ ذلك كلَّه مبنيّ على أن يكون المراد بالباب هو باب المقصورة ، وقد عرفت أنّ الظاهر كون المراد به هو الباب الواقع في يمين المسجد أو يساره ، وقد استظهر الأستاذ « دام ظلَّه » من الرواية ذلك ، نظرا إلى عبارة الشيخ المتقدّمة ، وبذلك قد عدل عمّا في التعليقة فلا تغفل . « المقرّر » .