تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

للموجودات ، فجعل موجود آخر شريكا له في العبادة أو غيرها ظلم لا محالة : * ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) * ( 1 ) . وبالجملة : فالظاهر أنّه لا مجال لإنكار اختلاف المعاصي واتّصاف بعضها بالصغر وبعضها بالكبر بقول مطلق . كلام بحر العلوم في تعداد الكبائر وإشكال صاحب الجواهر عليه ثمَّ إنّه يقع الكلام بعد ذلك في عدد الكبائر ، والمحكيّ عن العلَّامة الطباطبائيّ رحمه الله إنّه بعد اختياره ما عليه المشهور ، من أنّ الكبائر هي المعاصي التي أوعد الله سبحانه عليها النار أو العذاب ، سواء كان الوعيد بالنار صريحا أو ضمنيّا ، حصر الموارد في الكتاب في أربع وثلاثين ، أربعة عشر منها ممّا صرّح فيها بالوعيد بالنار ، وأربعة عشر قد صرّح فيها بالعذاب دون النار ، والبقية ممّا يستفاد من الكتاب وعيد النار عليها ضمنا أو لزوما . أمّا ما صرّح فيه بالوعيد بالنار : فالأوّل : الكفر بالله العظيم لقوله تعالى : * ( والَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) * ( 2 ) وغير ذلك وهي كثيرة . الثاني : الإضلال عن سبيل الله ، لقوله تعالى : * ( ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله

هامش
( 1 ) لقمان : 13 .
( 2 ) البقرة : 257 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 250 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )