حكاه في الوسائل - قوله : « فإذا كان كذلك لازما لمصلَّاه » - إلى قوله : - « ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممّن يضيّع » ، وأسقط قوله : « فإنّ رسول الله صلى اللَّه عليه وآله همّ بأن يحرق » - إلى قوله : - « بين المسلمين » . وزاد : وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : « لا غيبة إلَّا لمن صلَّى في بيته ، ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجب على المسلمين غيبته ، وسقطت بينهم عدالته ، ووجب هجرانه ، وإذا رفع إلى إمام المسلمين أنذره ، وحذّره ، فإن حضر جماعة المسلمين ، وإلَّا أحرق عليه بيته ، ومن لزم جماعتهم حرمت عليهم غيبته ، وثبتت عدالته بينهم » ( 1 ) . والكلام في هذا الخبر يقع في مقامين : المقام الأول : في سنده ، وقد حكي عن العلَّامة الطباطبائي رحمه الله أنّه حكم بصحّة هذه الرواية ، حيث قال في محكيّ ما صنّفه في مناسك الحجّ : الصحيح عندنا في الكبائر أنّها المعاصي التي أوجب الله تعالى سبحانه عليها النار ، وقد ورد تفسيرها بذلك في كثير من الأخبار المروية عن الأئمّة الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين ، نحو صحيحة عبد الله بن أبي يعفور الواردة في صفة العدل . لكن في مفتاح الكرامة بعد نقل هذه العبارة قال : قلت : الظاهر أنّ الخبر غير صحيح لا في التهذيب ولا في الفقيه ( 2 ) ، انتهى . والظاهر أنّ منشأ الإشكال في الصحّة هو اشتمال السند على أحمد بن محمد بن يحيى ، حيث لم يقع عنه ذكر في الكتب المصنّفة في الرجال حتّى يعدل أو يجرح ، مع انّ التحقيق يقضي بعدم الاحتياج إليه .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 230
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٢٣٠
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 24 ح 65 ، التهذيب 6 : 241 ح 596 ، الاستبصار 3 : 12 ح 33 ، الوسائل 27 : 391 - 392 . كتاب الشهادات ب 41 ح 1 و 2 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 3 : 91 .