توضيح ذلك ، إنّ الكتب الموضوعة في هذا الباب لا تتجاوز عن عدّة كتب ككتاب رجال الشيخ ، ورجال الكشي ، وفهرست النجاشي ، وعدم التعرّض فيها لراو لا يوجب عدم الاعتناء بروايته ، لأنّ كتاب رجال الشيخ لا يكون مشتملا على جميع الرواة ، لأنّ الظاهر أنّه كان بصورة المسودّة ، وكان غرض الشيخ الرجوع إليه ثانيا لنظمه وترتيبه وتوضيح حال بعض المذكورين فيه ، كما يشهد لذلك الاقتصار في بعض الرواة على ذكر مجرّد اسمه واسم أبيه من دون تعرّض لبيان حاله من حيث الوثاقة وغيرها ، وكذا ذكر بعض الرواة مكرّرا كما يتّفق فيه كثيرا على ما تتبّعنا . فهذا وأمثاله ممّا يوجب الظنّ الغالب بكون الكتاب لم يبلغ إلى حدّ النظم والترتيب والخروج بصورة الكتاب ، وذلك كان مستندا إلى كثرة اشتغال الشيخ بالتأليف والتصنيف في الفنون المختلفة الإسلاميّة من الفقه والأصول وجمع الأحاديث والتفسير والكلام ، وغير ذلك من العلوم ، بحيث لو قسّمت مدّة حياته على تأليفاته لا يقع في مقابل كتابه هذا إلَّا ساعات معيّنة محدودة ( 1 ) . وكيف كان ، فعدم الذكر في رجال الشيخ لا يدلّ على عدم الوثاقة . وأمّا كتاب رجال الكشي ، فالظاهر كما يظهر لمن راجع إليه أنّه كان غرضه منها جمع الأشخاص الذين ورد في حقّهم رواية أو روايات مدحا أو قدحا أو غيرهما . وأمّا كتاب النجاشي فغرضه فيه إيراد المصنّفين ومن برز منه تأليف أو
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 231
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٢٣١
هامش
( 1 ) وإن شئت تحقيق أحواله وصورة مصنّفاته وعدد مشايخه وتلاميذه وغير ذلك ممّا يتعلَّق به ، فارجع إلى ما أفاده سيّدنا العلَّامة الأستاذ ( أدام اللَّه أظلاله على رؤوس المسلمين ) ممّا علَّقه على كتابي التهذيب والاستبصار في تنقيح أسانيدهما ، وقد ذكرت خلاصة ما هناك في مقدّمة كتاب الخلاف الذي طبع « لأوّل مرّة » بأمره واهتمام منه في جمع متفرّقاته . « المقرّر » . مقدّمة الخلاف 1 من ص : ألف - د .