2 - جلوس الإمام في التشهّد حتّى تلحق الطائفة الثانية به ويسلَّم عليهم ، فمقتضى رواية عبد الرحمن المتقدّمة وبعض الروايات الأخر الواردة في الباب أنّه يسلَّم الإمام لنفسه بعد التشهّد ثمَّ تقوم الطائفة الثانية وتقضون لأنفسهم ركعة ( 1 ) . ومقتضى بعض الروايات الأخر ، أنه يمكث في التشهّد ويجلس حتّى تلحق الطائفة الثانية الذين قاموا بعد سجود الإمام للإتيان بالركعة الثانية به ، ويسلَّم عليهم ، فتسليم الطائفة الثانية حينئذ يقع عقيب تسليم الإمام ( 2 ) . إذا عرفت ذلك ، فاعلم أنّ عمل الطائفة الثانية وكيفية صلاتهم لا يدلّ على ما راموه من جواز العدول اختيارا ، لأنّه إن كانت الكيفية مطابقة لما تدلّ من الروايات على أنّ الإمام يجلس في التشهّد حتّى تلحقوا به ، فواضح أنّ صلاتهم حينئذ تقع جماعة من أوّلها إلى آخرها . وإن كانت مطابقة للروايات الأخر فلا دلالة له أيضا على جواز العدول ، لأنّ مفروض مسألة العدول ما إذا كان الإمام مشتغلا بالصلاة بحيث لم تنفد صلاته ، ضرورة أنه مع خروجه لا يبقى مجال للشكّ في وقوع ما بقي من صلاة المأموم متّصفا بغير الجماعة ، كالمأموم المسبوق بركعة أو أزيد ، وصلاة الطائفة الثانية بناء على ذلك تصير من هذا القبيل . وأمّا الطائفة الأولى الذين يصلَّون الركعة الثانية لأنفسهم ، فيمكن أن يقال بعدم خروج صلاتهم أيضا عن عنوان كونها في جماعة ، غاية الأمر أنّه رفع عنهم وجوب المتابعة في الأفعال والأقوال ، وهي لا يكون لها مدخلية في قوام الجماعة وحقيقتها ، وعلى تقدير التنزّل وتسليم كون الركعة الثانية من صلاتهم لا تقع
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 210
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٢١٠
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 436 - 438 ب 2 ح 8 و 5 .
( 2 ) الوسائل 8 : 436 - 438 ب 2 ح 8 و 5 .