تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

احتمال زوال العذر فيما بعد هذه الحالة ، إلى أنّ الصلاة المأتيّ بها في حال الجلوس مثلا مع ذلك الاحتمال هل تكون مصداقا لعنوان الصلاة وطبيعتها المأمور بها أم لا ؟ فالشكّ في فرديّة المأتيّ بها في ذلك الحال . وأمّا الأدلَّة الدالَّة على شرطية هذه الأمور المفروض تعذّرها ، فغاية مفادها لزوم مراعاة الطبيعة بمرتبتها العالية عند التمكَّن منها ، والانتقال إلى الحالات التي بعد هذه الحالة مع عدم التمكَّن ، ومرجعها إلى أنه عند إرادة الإتيان بالمأمور بها لا بدّ من مراعاة هذه المراتب . ومن المعلوم أنّ إرادة الإتيان بمثل الصلاة من الأمور العبادية لا تكون ناشئة إلَّا من قبل أمر المولى وإلزامه ، ضرورة أنّها ليست مثل الأفعال غير العبادية الناشئة إرادة كلّ منها من وجود حالة مخصوصة وتحقق مبدأ خاص ، فالأمر بالقضاء الحادث عند حدوث الذكر ، يصلح لأن يكون داعيا للمكلَّف إلى الإتيان بمتعلَّقه ، وتلك الأدلَّة الدالَّة على شرطية الأمور المفروض تعذّرها ، لا دلالة لها إلَّا على مراعاة المراتب المذكورة فيها عند إرادة الإتيان بالمأمور به الناشئة من تعلَّق الأمر به ، فمن ذلك يستفاد جواز البدار وعدم لزوم الانتظار ، فافهم واغتنم . الخامسة : لو كان القصر لأجل الخوف كيف يقضى ؟ قد عرفت أنّ المسافر حال الفوات يقضي قصرا ، وأنّ الحاضر حال الفوات يقضي تماما ، لتطابق النصوص والفتاوى عليه ( 1 ) ، لكن يقع الكلام في حكم ما إذا كان الاختلاف في الكمية لا لأجل السفر والحضر ، بل لأجل الخوف وعدمه ، فإن قلنا باختصاص جواز القصر لأجل الخوف بالسفر ، فلا إشكال في لزوم

هامش
( 1 ) راجع 3 : 180 .