تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
المفروضات ، واحتمال أن يكون المراد الأعم ، باعتبار حذف المتعلَّق الذي هو دليل العموم بعيد جدّا . نعم ، يقع الكلام في أنّ المراد من لفظة « كلّ » هل هو استيعاب أفراد الثلاث أو أنّ المراد منها استيعاب أجزائه ، فالمراد على الأوّل أنّ الرجل إذا كان يسهو في كلّ ثلاث من الصلوات ، فهو من أفراد كثير السهو ، وعليه يحتمل أن يكون المراد ب « الثلاث » الثلاث متوالية ، ويحتمل أن يكون أعمّ . وعلى الثاني يكون المراد أنّ الرجل إذا كان ممّن يسهو في كلّ واحدة من الثلاث ، فهو ممّن يكثر عليه السهو . ويبعد الاحتمال الأوّل مضافا إلى بعد مدخلية الثلاث ، وأنّه بناء عليه تكون الرواية مجملة من جهة عدم وقوع التحديد فيها إلى وقت وزمان ، وأنّ محقق الكثرة هل السهو في كلّ ثلاث ثلاث ، إلى شهر أو سنة أو ما دام الحياة ؟ كما أنّه يبعد الاحتمال الثاني أنّه بناء عليه لم يكن افتقار إلى التعبير بكلمة « كلّ ثلاث » بل كان المقصود يتأدّى مع حذف كلمة « كلّ » أيضا ، بل تأديته بدونه أحسن منها معه كما لا يخفى . ثمَّ إنّه يستفاد من رواية زرارة وأبي بصير المتقدّمة أنّ الشكّ في الثلاث الذي يوجب تحقق الكثرة على ما هو مفاد رواية محمد بن أبي حمزة المتقدّمة بناء على أحد احتماليها ، لا ينحصر بما إذا شكّ في ثلاث صلوات مستقلة صحيحة ، بل يتحقق ذلك أيضا فيما إذا شكّ في الصلاة بما يوجب بطلانها ثمَّ شكّ في إعادتها كذلك ثمَّ شكّ في الصلاة الثالثة المعادة أيضا . نعم ، يقع الكلام حينئذ في أنّ الشكّ في الصلاة الثالثة الذي به يتحقق الكثرة هل يوجب رفع حكم الشكّ عنها أيضا أو أنّها أيضا باطلة ؟ وحكم الشكّ إنّما