كثير الشكّ
قد ورد في حكمه روايات : منها : رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام - التي رواها المشايخ الثلاثة رحمهم اللَّه - قال : « إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك ، فإنّه يوشكّ أن يدعك ، إنّما هو من الشيطان » ( 1 ) . ومنها : رواية زرارة وأبي بصير قالا : قلنا له : الرجل يشكّ كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلَّى ولا ما بقي عليه ؟ قال : يعيد ، قلنا : فإنّه يكثر عليه ذلك كلَّما أعاد شكّ ؟ قال : يمضي في شكَّه ، ثمَّ قال : « لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه ، فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد ، فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرنّ نقض الصلاة ، فإنّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشكّ ، قال زرارة : ثمَّ قال : إنّما يريد الخبيث أن يطاع ، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم » ( 2 ) . ومنها : مرسلة ابن سنان - والظاهر أنّه هو عبد اللَّه بن سنان لرواية فضالة عنه - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك » ( 3 ) . ومنها : رواية عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشكّ في الركوع فلا يدري أركع أم لا ؟ ويشكّ في السجود فلا يدري أسجد أم لا ؟