تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
الاحتياط جابرة للنقيصة المحتملة إذا كانت أقلّ من الركعة . نعم لو كان المأتيّ به من الركعة مجرّد القيام ولم يزد عليه شيئا من القراءة ونحوها ، يمكن أن يقال بعدم الإتيان بشيء من أجزاء الركعة ، نظرا إلى أنّ القيام الذي هو جزء للصلاة هو القيام في حال الذكر والقراءة لا مجرّده ، أو يقال بأنّ الجزء هو القيام للركعة أي الركوع على ما استظهرناه سابقا في باب ركنية القيام ، فما لم يركع لا يكون قيامه متّصفا بوصف الجزئية أصلا . فانقدح من ذلك الإشكال في حكم هذه المسائل والاحتياط ممّا لا ينبغي تركه . ثمَّ إنّ هنا شكوكا أخر طارئة بعد تمامية الركعة ، ولكن لم يقع التعرّض لها في شيء من الروايات المتقدّمة ، كالشكّ بين الاثنتين والأربع والخمس بعد تمامية الركعة أو بين الثلاث والأربع والخمس كذلك ، أو بين الاثنتين والثلاث والأربع والخمس كذلك أيضا ، وفيها وجهان : الأوّل : الصحة ، نظرا إلى أنّ المستفاد من الروايات الواردة في الشكّ بين الأربع والخمس أنّ احتمال الزيادة مدفوع بأصالة العدم الجارية في جميع موارد احتمال الزيادة ، وإيجاب سجود السهو إنّما هو للذهول والغفلة عن عدد ركعات الصلاة وبعد إلغاء احتمال الزيادة يتحقق المورد بالنسبة إلى الروايات الأخر غير الواردة في الشكّ بين الأربع والخمس . الثاني : البطلان ، لعدم جريان شيء من الروايات هنا ، أمّا الروايات الواردة في غير الشكّ بين الأربع والخمس ، فلأنّ موردها ما إذا فرض انحصار الاحتمال في النقص ، وأمّا فيما وجد احتمال الزيادة أيضا فلا يعلم بشمولها له ، وأمّا الروايات الواردة فيه فلأنّ موردها ما إذا فرض انحصار الاحتمال في الزيادة كما لا يخفى . هذا ، ولا يبعد الوجه الأوّل لما ذكر فيه .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 511 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )