سجدتي السهو بعد التسليم ، وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار فإن شئت بنيت على الأقلّ وتشهّدت في كلّ ركعة ، وإن شئت بنيت على الأكثر وعملت ما وصفناه لك » ( 1 ) . 7 - رواية سهل بن اليسع قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل لا يدري أثلاثا صلَّى أم اثنتين ؟ قال : « يبني على النقصان ويأخذ بالجزم ويتشهّد بعد انصرافه تشهّدا خفيفا ، كذلك في أوّل الصلاة وآخرها » ( 2 ) . وأنت خبير بعدم صراحة شيء من هذه الروايات بل عدم دلالتها - ولو بالظهور - على المذهب المشهور . ويمكن أن يستدلّ له بموثّقة عمّار بن موسى الفطحي ( 3 ) الواردة في مطلق الشكوك الدالة على الأخذ بالأكثر ، كما أنّه يمكن أن يستدلّ له بالأخبار الواردة في الشكّ بين الثلاث والأربع . ولكن يرد على الاستدلال بهما للمقام ، أنّ غاية مدلولهما هو تدارك النقص المحتمل إذا كان ركعة أو ركعتين ، وأمّا الزائد على الركعة الذي كان من أجزائها فلا دلالة لهما على تداركه أيضا بصلاة الاحتياط . إذا عرفت ذلك فنقول : إنّه قد يكون النقص المحتمل في المقام زائدا على الركعة ، كما إذا شكّ بعد رفع الرأس من السجدتين بين الاثنتين والثلاث ، فإنّه يحتمل أن تكون هذه الركعة ، ركعة ثانية مفتقرة إلى التشهّد .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 508
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٥٠٨
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السّلام : 117 - 118 ، بحار الأنوار 85 : 213 ، مستدرك الوسائل 6 : 406 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 7 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 193 ح 761 ، الاستبصار 1 : 375 ح 1425 ، الوسائل 8 : 213 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 6 .
( 3 ) التهذيب 2 : 193 ح 762 ، الاستبصار 1 : 376 ح 1426 ، الوسائل 8 : 213 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 4 .