التسليم . فالإشكال في أصل الحكم ممّا لا وجه له ، إنّما الإشكال في الرواية الأخيرة وفيما أريد من قوله : « أم نقصت أم زدت » ، فإنّه يحتمل أن يكون المراد النقصان بالنسبة إلى الأربع ، والزيادة بالإضافة إلى الخمس ، بحيث كان المورد دوران الأمر بين الأربع والنقصان عنها والخمس والزيادة عليها . ويحتمل أن يكون المراد بيان صورة أخرى مغايرة لما دار الأمر فيه بين الأربع والخمس ، وهي ما دار الأمر فيه بين النقيصة والزيادة ، وعليه فيحتمل أن تكون النقيصة والزيادة ملحوظتين بالنسبة إلى الأربع التي هي المأمور بها ، فالنقصان نقصان عنها والزيادة زيادة عليها ، ويحتمل أن تكونا ملحوظتين بما هما مستقلَّتين بأن كان المراد دوران الأمر بين النقيصة والزيادة ، وإن كانت الزيادة منطبقة على المأمور به أو ناقصة عنه والنقيصة كذلك . وهنا احتمال ثالث ، وهو أن يكون قوله : « أم نقصت » معطوفا على الشرط وهو قوله : « لم تدر » ، فالمراد حينئذ صورة تيقّن الزيادة أو النقص ، فتدلّ الرواية حينئذ على ثبوت سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة ، كما هو مفاد مرسلة سفيان الواردة في سجود السهو ( 1 ) . ويبعد هذا الاحتمال أنّ كون كلمة « أم » متّصلة ، وهي مشروطة بوقوعها بعد همزة التسوية ، أو بعد همزة تكون مغنية عن لفظة أيّ ، وهنا ليس كذلك ، ومنه يعلم بعد الاحتمال الأوّل أيضا ، فاللَّازم إمّا حمله على الاحتمال الثاني الذي يبتني على كون « أم » منقطعة ، ومرجعها إلى الإضراب عن المطلب السابق ، وإمّا
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 497
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٤٩٧
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 155 ح 608 ، الاستبصار 1 : 361 ح 1367 ، الوسائل 8 : 251 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 32 ح 3 .