تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
فيمن لم يدر أربعا صلَّى أم خمسا للمقام فهو ممنوع جدّا ، لوضوح أنّ موردها ما إذا تمّت الركعة المردّدة بين الرابعة والخامسة ، بالإتيان بالسجدتين فقط ، أو مع رفع الرأس من الثانية أيضا ، على الخلاف المتقدّم فيما به يتحقق تماميّة الركعة ، وإن كان المراد أنّ تلك النصوص وإن كان موردها خصوص تلك الصورة إلَّا أنّه يمكن أن يستفاد منها حكم المقام بمفهوم الموافقة المعبّر عنه بإلغاء الخصوصية . فيرد عليه ثبوت الفرق بين المقامين ، لأنّ الزيادة المحتملة هناك هي الزيادة الصادرة مع الغفلة وعدم الالتفات إليها بوجه ولو مع الترديد ، والزيادة المحتملة هنا بالنسبة إلى ما بقي من الركعة زيادة صادرة في حال الالتفات واحتمال كونها زائدة ، وأصالة عدم الزيادة وإن كانت جارية ، إلَّا أنّ مقتضاها عدم تحقق الزيادة في الصلاة ، ولا تثبت عدم اتصاف ما يأتي به من بقية الركعة بوصف الزيادة ، وأصالة عدم كونه زائدا لا تجري ، لعدم وجود الحالة السابقة كما هو واضح . هذا ، مضافا إلى أنّه في المقام يكون الأمر بالنسبة إلى السجدتين دائرا بين المحذورين ، لأنّه إذا كان الركوع الذي بيده هو ركوع الركعة الرابعة يجب عليه الإتيان بالسجدتين بعده حتى تتمّ الركعة وتصحّ الصلاة ، وإن كان ركوع الركعة الخامسة ، يحرم عليه الإتيان بالسجدتين بعده ، لإيجابهما بطلان الصلاة . ودعوى أنّه على هذا التقدير لا يكون بطلان الصلاة مسببا عن زيادة السجدتين ، بل كان بطلانها من جهة زيادة الركوع . مدفوعة ، بأنّ المستفاد من الأخبار الواردة في الشكّ بين الأربع والخمس عدم كون هذا الركوع على تقدير زيادته مبطلا ، لأنّه إذا لم تكن زيادة الركعة مبطلة فزيادة ركوع واحد لا تكون مبطلة بطريق أولى . فعلى هذا التقدير يحرم عليه الإتيان بالسجدتين ، فيدور الأمر فيهما بين المحذورين ، وليس في البين ما يعيّن أحد
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 500 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )