أحكام الشكوك
قد عرفت في أوّل مبحث الخلل أنّ الشكّ لا يكون مغايرا لعنوان السهو ، بل هو من أفراده ومصاديقه ، لأنّ السهو عبارة عن الغفلة والذهول عن الواقع وخفائه وعزوبه عن الذهن ، غاية الأمر أنّه قد تكون الغفلة مقارنة للالتفات والتوجّه إليها ، ولا محالة يكون الشخص متردّدا حينئذ ، وقد لا تكون مقارنة له بل يكون غافلا عن غفلته عن الواقع وخفائه عنه أيضا ، والأوّل هو الشكّ ، والثاني هو الذي يسمّى في الاصطلاح بالسهو .
وكيف كان ، فالشكّ قد يتعلَّق بأصل الإتيان بالصلاة ، وقد يتعلَّق بأعداد الركعات ، وقد يتعلَّق بالأفعال ، والصورة الأولى قد يكون الشكّ فيها في الوقت وقد يكون في خارجه ، ففي الأوّل يجب الإتيان بالصلاة على ما هو مقتضى قاعدة الاشتغال ، وفي الثاني لا يجب القضاء لقاعدة عدم الاعتناء بالشكّ بعد الوقت .
وفي الصورة الثالثة قد يكون الشكّ بعد التجاوز عن المشكوك ، وقد يكون قبله ، ففي الأوّل لا يعتنى به نظرا إلى قاعدة التجاوز المتقدّمة ، كما أنّه لو كان الشكّ