بعد الفراغ لا يترتّب عليه أثر بمقتضى قاعدة الفراغ المتقدّمة أيضا ، وفي الثاني يجب الإتيان بالمشكوك على ما هو مقتضى أصالة عدم الإتيان به .
وفي الصورة الثانية قد يكون الشكّ في الأوليين وقد يكون في الأخيرتين من الرباعيّة ، ففي الأوّل تبطل الصلاة لأجل الشكّ ، لما تقدّم من قاعدة عدم احتمال الركعتين الأوليين للسهو ، وقد عرفت أنّ القدر المتيقّن منها ما إذا كان ظرف الشكّ أيضا هو الركعتين الأوليين ، وفي الثاني تتحقق صور كثيرة وأقسام عديدة ، أكثرها منصوص وبعضها غير منصوص .
الشكوك المنصوصة خمسة :
أحدها : الشكّ بين الاثنتين والأربع
يدلّ على حكمه روايات : منها : رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « إذا لم تدر اثنتين صلَّيت أم أربعا ولم يذهب ووهمك إلى شيء فتشهّد وسلَّم ثمَّ صلّ ركعتين وأربع سجدات ، تقرأ فيهما بأمّ الكتاب ثمَّ تشهّد وتسلَّم ، فإن كنت إنّما صلَّيت ركعتين كانتا هاتان تمام الأربع ، وإن كنت صلَّيت أربعا كانتا هاتان نافلة » ( 1 ) . ومنها : رواية ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل لا يدري ركعتين صلَّى أم أربعا ؟ قال : « يتشهّد ويسلَّم ثمَّ يقوم فيصلَّي ركعتين وأربع سجدات يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ثمَّ يتشهّد ويسلَّم ، وإن كان صلَّى أربعا كانت هاتان نافلة ، وإن كان صلَّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة ، وإن تكلَّم فليسجد
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 219 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 11 ح 1 .