تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤

أولوية ، ولكنّه في الأصل كان عبارة عن مطلق ما إذا لم يكن للخصوصية المذكورة في المنطوق مدخلية في ترتب الحكم ، سواء كانت أولوية في البين أم لم تكن . وبالجملة : لا مجال للإشكال في دلالة ما يدلّ على اعتبار الظنّ بالركعة على اعتبار الظنّ بالأفعال لا بالأولوية بل بإلغاء الخصوصية . ويؤيّد ما ذكرنا قوله عليه السّلام فيمن شكّ في الركوع وقد أهوى إلى السجود : « قد ركع » ( 1 ) ، فإنّ هذا التعبير لا يكون إخبارا عن الواقع بأنّه قد تحقق منه الركوع ، بل الظاهر أنّه بملاحظة أنّ التجاوز عن المحل أمارة مفيدة للظنّ النوعي بتحقق المشكوك في محلَّه ، فمرجعه إلى اعتبار الظنّ النوعي المتعلَّق بإتيانه في محلَّه ، فمرجعه إلى اعتبار الظنّ النوعي المتعلَّق بإتيانه في محلَّه ، فإذا ظنّ ذلك بالظن الشخصي فلا محالة يكون حجّة ، كما أنّه لو ظنّ بعدم الإتيان به في محلَّه لا مجال حينئذ لاعتبار الظنّ النوعي على الخلاف . وبالجملة : يستفاد من مثل هذا التعبير كفاية الظنّ ولو نوعا في الإتيان بالشيء في محله ، ونظير هذا التعبير ما ورد في تكبيرة الإحرام ، وأنّه كيف يتركها المصلَّي ، فإنّ مرجعه أيضا إلى ثبوت الأمارة الظنّية على الإتيان بها وكونها حجّة معتبرة كما هو غير خفيّ . ويؤيّد ما ذكرنا أيضا أنّ الظنّ إذا كان قويّا يكون معتبرا عند العقلاء بلا ريب ، حيث إنّهم يجعلونه بمنزلة العلم في العمل على طبقه وترتيب آثار الواقع عليه ، فلا مجال لدعوى عدم اعتباره ، وحينئذ فبضميمة عدم القول بالفصل بينه وبين الظنّ الضعيف هنا قطعا يتمّ المطلوب ، فانقدح من جميع ما ذكرنا اعتبار الظنّ في الصلاة مطلقا .

هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 318 . أبواب الركوع ب 13 ح 6 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 484 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )