سجدتي السهو » ( 1 ) . ومنها : رواية زرارة عن أحدهما عليهما السّلام في حديث قال : قلت له : من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين ؟ قال : « يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهّد ولا شيء عليه » ( 2 ) . ومنها : رواية محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل صلَّى ركعتين فلا يدري ركعتين هي أو أربع ؟ قال : « يسلَّم ثمَّ يقوم فيصلَّي ركعتين بفاتحة الكتاب ويتشهّد وينصرف وليس عليه شيء » ( 3 ) . إلى غير ذلك من الروايات الدالة عليه . وبالجملة : فلا إشكال في أنّ حكمة وجوب البناء على الأربع بمعنى وجوب المعاملة مع الركعة المردّدة بين الثانية والرابعة معاملة الركعة الرابعة ، بأن يتشهّد ويسلَّم بعدها ، لا البناء القلبي على الأربع الذي هو أحد طرفي الشكّ ، وهذا الحكم من متفردات الإمامية ولا يقول به سائر فرق المسلمين ، بل الحكم عندهم هو البناء على الأقلّ على ما هو مقتضى أصالة عدم الإتيان بالزائد عليه ( 4 ) . ولكن الإمامية رضوان اللَّه عليهم لأجل اعتقادهم بحجّة أخرى التي يجب التمسّك بها كما يجب التمسّك بالكتاب العزيز على ما يقتضيه حديث الثقلين المرويّ
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 487
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٤٨٧
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 352 ح 4 ، التهذيب 2 : 186 ح 739 ، الاستبصار 1 : 372 ح 1315 ، الوسائل 8 : 219 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 11 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 351 ح 3 ، التهذيب 2 : 186 ح 740 ، الاستبصار 1 : 373 ح 1416 ، الوسائل 8 : 220 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 11 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 2 : 185 ح 837 ، الاستبصار 1 : 372 ح 1414 ، الوسائل 8 : 221 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 11 ح 6 .
( 4 ) بداية المجتهد 1 : 273 ، المغني لابن قدامة 1 : 674 ، الشرح الكبير 1 : 727 ، المجموع 4 : 113 ، الانتصار :
156 ، تذكرة الفقهاء 3 : 343 - 344 مسألة 356 .