تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨

الفراغ ، وبعضها في قاعدة التجاوز ، وبعضها في الشكّ بعد خروج الوقت ، قد تكلَّم في مواضع سبعة عمدتها الموضع الأوّل والثاني والثالث . وأمّا سائر المواضع فإنّما يتعلَّق ببعض فروعات المسألة ، وقد أفاد في الموضع الأوّل أنّ الشكّ في الشيء ظاهر لغة وعرفا في الشكّ في وجوده ، لكنّ التقييد في الروايات بالخروج عنه ومضيّه ، والتجاوز عنه ربّما يصير قرينة على إرادة كون أصل وجود الشيء مفروغا عنه . نعم ، لو أريد الخروج والتجاوز عن محلَّه أمكن إرادة المعنى الظاهر من الشكّ في الشيء وهذا هو المتعيّن ، لأنّ إرادة الأعمّ من الشكّ في وجود الشيء والشكّ الواقع في الشيء الموجود في استعمال واحد غير صحيح ، وكذا إرادة خصوص الثاني ، لأنّ مورد غير واحد من تلك الأخبار هو الأوّل . وتكلَّم رحمه اللَّه أيضا في الموضع الثاني في المراد من محلّ الفعل المشكوك وجوده ، وأنّ المراد به هي المرتبة المقرّرة له بحكم العقل ، أو بوضع الشارع ، أو غيره ، ولو كان نفس المكلَّف من جهة اعتياده بإتيان ذلك المشكوك في ذلك المحل . وقال في الموضع الثالث في اعتبار الدخول في الغير وعدمه : إن كان الدخول في غير المشكوك محقّقا للتجاوز ، فلا إشكال في اعتباره . وإلَّا فظاهر الصحيحتين اعتباره وظاهر إطلاق موثّقة ابن مسلم عدم اعتباره ، ثمَّ قال : ويمكن حمل التقييد في الصحيحين على الغالب ، خصوصا في أفعال الصلاة ، ويحتمل ورود المطلق على الغالب ، فلا يحكم بالإطلاق ( 1 ) . ويرد على ما أفاده في الموضع الأول : إنّ إرادة الأعم من الشكّ في وجود الشيء والشكّ الواقع في الشيء الموجود في استعمال واحد وإن كان غير صحيح ،

هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 410 - 411 .