لأنّ التعليل بقوله عليه السّلام : « هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ » ( 1 ) ، لا يختصّ بصورة السهو ، لأنّ مرجعه إلى إلغاء الشكّ الطارئ الذي حصل بعد زمان الاشتغال بالمأمور به . ومن المعلوم أنّ احتمال ترك الجزء عمدا أبعد من احتمال تركه سهوا لو لم نقل بعدم إمكان تحقّقه من المقاصد للامتثال ، العالم بأجزاء المأمور به وشرائطه . مضافا إلى أنّ قوله عليه السّلام : « فامضه كما هو » ( 2 ) ، يدلّ على عدم الاعتناء بالشكّ الطارئ ، وترك الماضي كما هو ، وظاهره عدم الفرق بين كون المحتمل ترك الجزء نسيانا أو تركه عمدا .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 471 . أبواب الوضوء ب 42 ح 7 .
( 2 ) الوسائل 8 : 237 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 ح 3 .