تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
مضافا إلى أنّه من البعيد الفرق بين من أهوى إلى السجود ولمّا يبلغ حدّه ، وبين من هوى إليه وبلغ حدّه ، وهكذا بالنسبة إلى الناهض للقيام ، ولمّا يبلغ حدّه والناهض له المستوي قائما . نعم ، يمكن الفرق بين الصورتين - كما في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المتقدّمة - بأنّ من أهوى إلى السجود ولم يبلغ حدّه يصدق عليه أنّه جاوز عن محلّ الركوع ودخل في غيره ، وأمّا من كان ناهضا للقيام وكان في حالة بين حالتي الجلوس والقيام ، فمرجع شكَّه في أنّه سجد أم لم يسجد إلى أنّ هذه الحالة التي هو فيها هل هي الحالة المسبوقة بالجلوس للسجود أو الحالة المسبوقة بالقيام بعد الركوع ، وأنّه مهو من القيام إلى السجود . ومن المعلوم أنّه مع هذا الشكّ لا يتحقق عنوان التجاوز أصلا ، كمن شكّ في حال القيام في أنّ قيامه هل هو القيام المسبوق بالركوع ، أو القيام الذي يجب له أن يركع بعده ؟ . وبعبارة أخرى : شكّ في أنّ هذا القيام هل هو القيام للركوع أو القيام عن الركوع ؟ فإنّه لا شبهة في أنّه يجب عليه أن يركع ولا يعتني باحتمال كون هذا القيام مسبوقا بالركوع ، وحينئذ فلا تكون الرواية مخالفة للروايات المتقدّمة الواردة في قاعدة التجاوز . هذا كلَّه في قاعدة التجاوز .

قاعدة الفراغ

أمّا قاعدة الفراغ فمقتضى أكثر الروايات الواردة فيها ، أنّ مجريها هو مجرّد الفراغ والانصراف من العمل الذي كان مشتغلا به ، مثل ما رواه عليّ بن رئاب عن