تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥

وجوب الرجوع للتشهد مع الشكّ فيه كذلك ( 1 ) . وأنت خبير بأنّ هذا مستبعد جدّا ، إذ لا خصوصية لمورد الرواية أصلا ، فالإنصاف أنّ الرواية مطروحة باعتبار إعراض الأصحاب عنها ، حيث إنّهم لم يفصلوا بين المقامين ، بل أفتوا بوجوب الرجوع والعود للتدارك فيهما معا . ويدلّ على مقالتهم رواية إسماعيل بن جابر المتقدّمة ، حيث إنّ الظاهر كون الفرعين المذكورين أوّلا توطئة للقاعدة الكلَّية المقرّرة بقوله عليه السّلام : « كلّ شيء شكّ فيه . » . وحينئذ فيظهر منه أنّ السجود والقيام حدّ للغير الذي يعتبر الدخول فيه ، وأنّه لا غير أقرب من السجود بالنسبة إلى الركوع ومن القيام بالنسبة إلى السجود ، لأنه لو كان الهويّ إلى السجود كافيا في عدم الاعتناء بالشكّ في الركوع ، والنهوض للقيام كافيا عند الشكّ في السجود ، لكان أخذ السجود والقيام في مقام التوطئة مستهجنا جدّا كما هو ظاهر . فالرواية ظاهرة في أنّ الهويّ إلى السجود والنهوض للقيام لا يتحقق بشيء منهما الدخول في الغير الذي يوجب عدم الاعتناء بالشكّ . هذا ، والظاهر أنّ الشهرة حيث كانت في المسائل الفرعيّة لا المسائل الأصليّة التي تكشف الشهرة فيها عن وجود نصّ معتبر في البين ، فلا مانع من مخالفتها ، لعدم كونها كاشفة حينئذ عن النصّ ، والرواية قد عرفت أنّها معرض عنها ، مضافا إلى أنّه يمكن أن يكون المراد بالهويّ إلى السجود البلوغ إلى حدّ السجود ، فلا دلالة لها على التفصيل بين الصورتين . وكيف كان ، فالظاهر إطلاق كلمة الغير وشمولها لمقدّمات الإجزاء أيضا ، خصوصا بعد ما عرفت من وجود الملاك فيما إذا دخل في مقدّمات الإجزاء أيضا ،

هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 650 . احكام الشكوك مسألة 10 .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 465 | الشيخ محمد الفاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )