تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧

محمد ابن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ( 1 ) ، فإنّ ظاهره اعتبار مجرّد الفراغ من الصلاة . وما رواه أبو أيّوب الخزّاز عنه ، عن أبي عبد اللَّه ( 2 ) ، فإنّ ظاهره اعتبار مجرّد الانصراف عنها ، وما رواه ابن أبي عمير عنه ( 3 ) ، وظاهره أيضا اعتبار مجرّد الفراغ من الصلاة ، وما رواه عبد اللَّه بن بكير عنه ( 4 ) ، فإنّ ظاهره اعتبار مضي الصلاة والطهور ، بناء على أن تكون لفظة « من » فيه للتبيين لا للتبعيض ، وكذا ما رواه الصدوق بإسناده عنه ( 5 ) . هذا ، ولكن صحيحة زرارة الواردة في باب الوضوء ظاهرة في اعتبار الفراغ منه ، والصيرورة في حال أخرى من صلاة وغيرها ، وكذا موثّقة ابن أبي يعفور بناء على أن يكون مرجع الضمير فيها هو نفس الوضوء ، فإنّها ظاهرة في اعتبار الدخول في الغير . والظاهر أنّ المراد « بحال أخرى » ليس إلَّا مجرّد الفراغ ، ضرورة أنّه بالفراغ يتغيّر حاله ، وينقلب حال اشتغاله بالوضوء إلى حال أخرى ، سواء شرع في الصلاة أم لا . وأمّا الموثّقة فذيلها يدلّ على أنّ المراد بالدخول في الغير ليس إلَّا التجاوز المتحقق بالفراغ كما هو غير خفيّ . ثمَّ إنّه يتراءى من الشيخ قدّس سرّه في الرسالة أنّ مرجع القاعدتين إلى قاعدة واحدة ، وأنّ المستفاد من أخبار الباب ليس إلَّا قاعدة واحدة مسمّاة بقاعدة التجاوز ، حيث إنّه بعد إيراد سبع من الروايات الدالة على القاعدة الواردة بعضها في قاعدة

هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 246 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 27 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 8 : 246 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 27 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 1 : 470 . أبواب الوضوء ب 42 ح 5 .
( 4 ) الوسائل 1 : 471 . أبواب الوضوء ب 42 ح 6 .
( 5 ) الوسائل 6 : 246 . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 27 ح 3 .