حكم زيادة الركعة
اعلم أنّ في مسألة زيادة الركعة أخبارا مختلفة بحسب الظاهر ، فكثير منها تدلّ بإطلاقها على وجوب الإعادة بزيادة الركعة ، كرواية أبي بصير المتقدّمة على ما استظهرنا منها ، ورواية زرارة المتقدّمة المروية في الكافي ( 1 ) ، ورواية زيد الشحّام قال : سألته عن الرجل يصلَّي العصر ستّ ركعات أو خمس ركعات ؟ قال : « إن استيقن أنّه صلَّى خمسا أو ستّا فليعد » ( 2 ) . وروايتي منصور بن حازم وعبيد بن زرارة المتقدّمتين المشتملتين على أنّه « لا يعيد الصلاة من سجدة بل يعيدها من ركعة » ( 3 ) ، بناء على أن يكون المراد بالركعة هي الركعة المصطلحة . نعم ، لو أريد بها الركوع الواحد كما يشهد بذلك مقابلتها بالسجدة الواحدة ، يستفاد منها حكم زيادة الركعة المصطلحة بالأولوية كما هو واضح . ورواية الأعمش عن جعفر بن محمّد في حديث شرائع الدين قال : « والتقصير في ثمانية فراسخ وهو بريدان ، وإذا قصّرت أفطرت ، ومن لم يقصّر في السفر لم تجز صلاته لأنّه قد زاد في فرض اللَّه عزّ وجلّ » ( 4 ) . والظاهر أنّ النظر فيها إلى حال العمد