تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
لأنها تشمل زيادة الركعة وغيرها من الأجزاء الركنية وغيرها ، بل وغير ما هو سنخ الصلاة ، كما أنّها تشمل العامد والساهي والجاهل . ودونها من حيث الشمول رواية زرارة وبكير حيث إنّها تختصّ بالصلاة المكتوبة كما أنّها لا تشمل العامد ، من جهة قوله : « إذا استيقن » الظاهر في وقوع الزيادة نسيانا ، لكنّها أعمّ من زيادة الركعة وغيرها من الأجزاء ، بل ومن الأمور التي لا تكون من سنخ الصلاة ، بخلاف رواية زرارة المشتملة على كلمة ركعة ، فإنّها تختص بظاهرها بزيادة الركعة . لكن يقع الكلام بعد ذلك في اتّحاد هاتين الروايتين وتعدّدهما ، ثمَّ على تقدير الاتحاد يدور الأمر بين الزيادة السهوية والنقيصة السهوية ، والظاهر أنّه مع دوران الأمر بينهما يكون الترجيح مع الثاني ، لأنه يكفي في وقوع النقيصة سهوا تعلَّق السهو بها الموجب لغيبوبتها عن الذهن ، فلا يتعلَّق بإيجادها الإرادة حتّى توجد . وأمّا الزيادة السهوية فلا يعقل أن تقع سهوا بحيث صار السهو عنها موجبا لإيجادها ، كيف والفعل الاختياري مسبوق بالإرادة التي هي فرع التوجّه إلى المراد ، بل لا بدّ أن يتعلَّق السهو بشيء آخر ، كمن يأتي في صلاته بشيء من القواطع نسيانا فإنّ معنى النسيان المتعلَّق به هو النسيان المتعلَّق بأصل اشتغاله بالصلاة أو بحكم ذلك القاطع . وأمّا النسيان المتعلَّق بنفس القاطع فلا يعقل أن يكون سببا لحصوله ، وقد مرّ شطر من الكلام على ذلك في معنى حديثي الرفع ولا تعاد ، فراجع . وكيف كان ، فرواية أبي بصير الدالة بظاهرها على وجوب الإعادة في مطلق الزيادة وإن كان ظاهرها الإطلاق ، إلَّا أنّ شمولها لغير الساهي الشامل للجاهل مطلقا كما عرفت محلّ تأمّل ، لأنّ المسلم المكلَّف القاصد للامتثال العالم بالمأمور به كما وكيفا لا يعقل أن يزيد عليه ما يعلم بخروجه عنه ، خصوصا لو كان المأمور به ، العبادة التي غايتها الخضوع والخشوع في مقابل الحق جلّ وعلا . وبالجملة : فشمول مثل الحديث للزيادة العمدية محلّ تأمّل بل منع . نعم يقع