أجزاء الصلاة سهوا . مدفوعة ، بأنّ المستهجن إنّما هو تخصيص الأكثر لا تقييد المطلق بنحو يلزم خروج أكثر الأفراد كما قرّر في محلَّه ، والمقام من هذا القبيل كما هو واضح . ثمَّ إنّه على تقدير ثبوت الإطلاق للحديث من جهة زيادة الركعة وغيرها من أجزاء الصلاة ، فهل اللَّازم تقييده بمثل رواية زرارة المتقدمة المروية في الكافي في باب السهو في الركوع المشتملة على كلمة ركعة أم لا ؟ وجهان مبنيّان على ثبوت المفهوم للقضية الشرطية المذكورة فيها وعدمه . توضيح ذلك بنحو الإجمال : إنّا قد حقّقنا في باب المفهوم والمنطوق من مباحث الأصول أنّ القضايا الشرطية على قسمين : الأوّل : أن لا تكون القضية مشتملة على قيد زائد على المحكوم به والمحكوم عليه ، بل كان الشرط سببا لثبوت الجزاء من دون زيادة . الثاني : أن تكون القضية مشتملة على قيد زائد على المحكوم عليه والمحكوم به ، والأوّل لا يكون له مفهوم دون الثاني ، فإنّ المفهوم إنّما هو نتيجة أخذ القيد الزائد ، بضميمة أنّه لو لم يكن له دخل في ثبوت المحكوم به للمحكوم عليه لكان ذكره لغوا ، واللغو لا يكاد يصدر من المتكلَّم ، القاصد للتفهيم ، العارف بكيفية المحاورة ( 1 ) . وحينئذ فيقع الكلام في المقام في رواية زرارة ، وأنّ أخذ استيقان زيادة الركعة إنّما هو كزيادة قيد المكتوبة ، فهو أيضا قيد زائد دخيل في ثبوت المحكوم به ، أو أنّ أخذ استيقان زيادة الركعة ليس إلَّا لبيان المحكوم عليه ، الظاهر هو الثاني . وحينئذ فلا تكون لها مفهوم حتى يقيّد بها إطلاق رواية أبي بصير على تقدير ثبوت الإطلاق لها .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 428
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٤٢٨
هامش
( 1 ) نهاية الأصول : 298 .