التنقيح أنّه لو وضع علكا في فمه متفتّتا فابتلعه مع الريق أبطل اتّفاقا ، لأنّه فعل كثير ( 1 ) . خامسها : ما لو وضع في فمه شيئا يذاب كالسكر فذاب وابتلعه ، ففي محكيّ المنتهى أنّه لم تفسد صلاته عندنا وعند الجمهور تفسد ( 2 ) ، وحكي عدم الإفساد من كثير من الكتب الفقهيّة ، ولكن نقل في محكيّ التنقيح عن فخر المحققين أنّه خالف في ذلك ( 3 ) ووافقه بعض المتأخّرين ( 4 ) وهو الظاهر ، لثبوت المنافاة وعدم الفرق بينه وبين أكل مثل اللقمة في نظر المتشرّعة كما لا يخفى .
أقسام القواطع عمدا وسهوا
ذكر الشيخ قدّس سرّه في كتاب المبسوط : أنّ القواطع على قسمين : قسم يقطع الصلاة عمدا وسهوا ، وهو كلّ ما ينقض الطهارة ويفسدها ، وقسم يقطعها عمدا وهو سائر القواطع ( 5 ) ، وتبعه الحلَّي في السرائر وجمع من المتأخّرين عنه ( 6 ) ، وحينئذ فيقع الكلام في مستند التفصيل في سائر القواطع . فاعلم أنّ ما وقع في دليله التفصيل بين صورتي العمد والسهو هو الكلام ، فإنّ دليل قاطعيته صريح في أنّه لو وقع عمدا يوجب بطلان الصلاة ، ولو وقع سهوا