تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
على ما ذكره الطبرسي ، أو حكما بناء على ما ذكره بعض أهل اللَّغة من عموم التحيّة لغير السلام ، فهل السلام بغير إحدى الصيغ الأربع المتقدّمة أيضا يكون كذلك أم لا ؟ ثانيهما : إنّ المماثلة في التقديم والتأخير المعتبرة في الردّ في حال الصلاة هل تكون معتبرة مطلقا ، أو تكون معتبرة في خصوص ما لو كان السلام بإحدى الصيغ الأربع ؟ ولا ينافي الاحتمال الأوّل النهي عن عليكم السلام في موثّقة سماعة المتقدّمة ، لأنّ موردها ما إذا كان السلام بإحداها ، كما هو المتعارف في السلام الابتدائي في تحيّة الأحياء . وبعبارة أخرى هل المماثلة المذكورة في الروايتين معتبرة بعنوانها ، سواء كان السلام بإحدى الصيغ المتعارفة أو بغيرها ، أو أنّها كناية عن تقديم السلام على الظرف كما هو المتعارف في السلام ، وهو الوجه في التعبير عنه بها ؟ إذا عرفت ذلك فنقول : الوجه الأوّل يبتني على عدم شمول الآية الشريفة لهذا السلام ، إمّا لاختصاص التحية المذكورة في الآية بغيره من الصيغ الأربع المتعارفة ، وإمّا لانصرافها عنه ، كما أنّ غيره من الوجوه الثلاثة يبتني على شمول الآية له أيضا ، والاختلاف بينها إنّما هو في الأمر الثاني . فمنشأ ما عليه الجواهر والمصباح هو أنّ المماثلة المعتبرة في الردّ في حال الصلاة معتبرة بعنوانها ، فلا بدّ من مراعاتها نظرا إلى ما يدلّ على اعتبارها ، كما أنّ ما حكي عن المسالك من لزوم تقديم السلام على الظرف مبنيّ على أن لا يكون عنوان المماثلة معتبرا ، بل كانت هي كناية عن تقديم السلام على الظرف . وحيث أنّ مورد الأدلة الدالة على اعتبار المماثلة هو السلام على النحو المتعارف ، فلذا كني عن ذلك بعنوان المماثلة ، وإلَّا فالواجب مطلقا هو تقديم السلام على الظرف ، سواء كان بإحدى الصيغ الأربع المتعارفة أو بغيرها ، وأمّا الاحتمال