وأمّا الثلاثة الدالة على لزوم البناء فهي : رواية فضيل بن يسار قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا ؟ فقال : انصرف ثمَّ توضّأ ، وابن علي ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمّدا ، وإن تكلَّمت ناسيا فلا شيء عليك ، فهو بمنزلة من تكلَّم في الصلاة ناسيا » ، قلت : وإن قلب وجهه عن القبلة ؟ قال : « نعم وإن قلب وجهه عن القبلة » ( 1 ) . ورواية زرارة أنّه سأل أبا جعفر عليه السّلام عن رجل دخل في الصلاة وهو متيمّم فصلَّى ركعة ثمَّ أحدث فأصاب ماء ؟ قال : « يخرج ويتوضّأ ثمَّ يبني على ما مضى من صلاته التي صلَّى بالتيمّم » ( 2 ) . ورواية أبي سعيد القماط قال : سمعت رجلا يسأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل وجد غمزا في بطنه أو أذى أو عصرا من البول وهو في صلاة المكتوبة في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة ؟ فقال : « إذا أصاب شيئا من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضّأ ، ثمَّ ينصرف إلى مصلَّاه الذي كان يصلَّي فيه فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصلاة بالكلام » ، قال : قلت : وإن التفت يمينا أو شمالا أو ولَّى عن القبلة ؟ قال : « نعم كلّ ذلك واسع . إنّما هو بمنزلة رجل سهى فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاثة من المكتوبة ، فإنّما عليه أن يبني على صلاته ، ثمَّ ذكر سهو النبي صلَّى اللَّه عليه وآله » ( 3 ) . وهذه الرواية متّحدة من جهة المضمون مع رواية فضيل المتقدّمة آنفا ، بل هي
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 365
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٣٦٥
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 240 ح 1060 ، التهذيب 2 : 332 ح 1370 ، الوسائل 7 : 235 . أبواب قواطع الصلاة ب 1 ح 9 .
( 2 ) الفقيه 1 : 58 ح 214 ، التهذيب 1 : 204 ح 594 ، الاستبصار 1 : 167 ح 580 ، الوسائل 7 : 236 . أبواب قواطع الصلاة ب 1 ح 10 .
( 3 ) التهذيب 2 : 355 ح 1468 ، الوسائل 7 : 237 . أبواب قواطع الصلاة ب 1 ح 11 .