تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

عنهم في كتاب الخلاف ( 1 ) إلى الاستحباب . كما أنّ الظاهر أنّ ما حكاه مالك بن الحويرث من فعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ( 2 ) ، وأنّه كان إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة في الركعة الأولى استوى قاعدا ثمَّ قام لم يكن على سبيل الاستمرار ، وإلَّا لاستمرّ العمل من المسلمين عليه . وقد عرفت أنّ المحكيّ عن الشيخين في رواية الأصبغ هو أنّهم إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نهضوا على صدور أقدامهم ولم يجلسوا . وكيف كان ، فالمسألة كانت موردا لاختلاف المسلمين ، ولذا صار الرواة بصدد حكاية قول الإمام عليه السّلام أو فعله ، وقد عرفت أنّ رواية زرارة نصّ في جواز الترك ، ويؤيد الاستحباب أنّه لو كانت جلسة الاستراحة واجبة ، لكان اللازم أن يكون وجوبها ضروريا ، لعموم الابتلاء بها ، فلا يبعد القول بالاستحباب ، وإن كان الأحوط بملاحظة أهمّية حال الصلاة ، وانّها إن قبلت قبل ما سواها وإن ردّت ردّ ما سواها ، هو الإتيان ، فلا ينبغي الترك . المسألة الثامنة : استحباب إرغام الأنف يستحبّ إرغام الأنف حال السجود كما هو المشهور ( 3 ) ، والمحكيّ عن الصدوق في الفقيه القول بالوجوب ( 4 ) ، ويمكن أن يستدلّ له بما رواه الشيخ عن

هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 361 مسألة 119 .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 218 ب 127 ح 802 وص 224 ب 142 ، ح 823 ، سنن النسائي 2 : 249 ح 1148 .
( 3 ) المقنعة : 105 ، الخلاف 1 : 355 ، المراسم : 71 ، الوسيلة : 94 ، مستند الشيعة 5 : 289 ، جواهر الكلام 10 : 174 ، كشف اللثام 4 : 101 .
( 4 ) الفقيه 1 : 205 ، الهداية : 137 .