تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

منها : ما رواه عبد الحميد بن عوّاض عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : رأيته إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأولى جلس حتّى يطمئنّ ثمَّ يقوم » ( 1 ) . ومن المعلوم أنّ هذه حكاية فعل ، وهو أعمّ من الوجوب . ومنها : ما رواه أبو بصير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا رفعت رأسك في السجدة الثانية من الركعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا ثمَّ قم » ( 2 ) . وظاهرها باعتبار الأمر بالاستواء جالسا هو الوجوب . ومثلها ما رواه زيد النرسي في كتابه قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : « إذا رفعت رأسك من آخر سجدتك في الصلاة قبل أن تقوم فاجلس جلسة - إلى أن قال - : ولا تطيش من سجودك مبادرا إلى القيام ، كما يطيش هؤلاء الأقشاب في صلاتهم » ( 3 ) . ومنها : ما رواه أصبغ بن نباتة قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا رفع رأسه من السجود قعد حتّى يطمئنّ ثمَّ يقوم ، فقيل له : يا أمير المؤمنين كان من قبلك أبو بكر وعمر إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نهضوا على صدور أقدامهم كما تنهض الإبل . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنما يفعل ذلك أهل الجفاء من الناس ، إنّ هذا من توقير الصلاة » ( 4 ) . هذا ، والتعليل يناسب الاستحباب كما هو غير خفيّ . ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن زرارة قال : رأيت أبا جعفر وأبا عبد اللَّه عليهما السّلام إذا رفعا رؤوسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا ( 5 ) . وهذه الرواية نصّ في جواز الترك وعدم الوجوب ، فيرفع اليد بسببها عن ظهور أكثر الأخبار المتقدمة

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 82 ح 302 ، الاستبصار 1 : 328 ح 1228 ، الوسائل 6 : 346 . أبواب السجود ب 5 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 82 ح 303 ، الاستبصار 1 : 328 ح 1229 ، الوسائل 6 : 346 . أبواب السجود ب 5 ح 3 .
( 3 ) أصل زيد النرسي : 53 ، البحار 82 : 184 ح 10 ، مستدرك الوسائل 4 : 456 . أبواب السجود ب 5 ح 2 .
( 4 ) التهذيب 2 : 314 ح 1277 ، الوسائل 6 : 347 . أبواب السجود ب 5 ح 5 .
( 5 ) التهذيب 2 : 83 ح 305 ، الاستبصار 1 : 328 ح 1231 ، الوسائل 6 : 346 . أبواب السجود ب 5 ح 2 .