تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

الخضوع والخشوع في مقابل المعبود ، ومن المعلوم أنّ التسليم على الأنفس وعلى العباد الصالحين وعلى المأمومين مثلا خارج عن حقيقة الخضوع ، بل حقيقة التسليم كما في بعض الأخبار هو إذن الإمام للمأمومين في الخروج عن الصلاة ، وحينئذ فيبعد أن يكون مع ذلك موجبا لعدم جواز العود ، مع أنّ التشهّد الذي هو من أجزائها حقيقة ، لا يكون مانعا عنه ، كما في التشهد في الركعة الثانية ، فالظاهر في المقام عدم البطلان ووجوب التدارك . المسألة السابعة : جلسة الاستراحة يستحبّ الجلوس بعد السجدة الثانية من الركعة الأولى والثالثة مع الطمأنينة ، ويسمّى ذلك بجلسة الاستراحة ، والقول بالاستحباب هو المشهور بين الأصحاب ( 1 ) ، وحكي عن السيد المرتضى قدّس سرّه في بعض كتبه ، القول بوجوبها ، محتجّا بالإجماع ، والاحتياط ( 2 ) ، ويلوح ذلك من كلام غير واحد من قدماء الأصحاب ( 3 ) وعن كاشف اللثام - من المتأخّرين - الميل إليه ، وحكي عن الحدائق تقويته ( 4 ) . والمسألة بين العامة أيضا كانت ذات قولين ( 5 ) ، والأخبار الواردة في هذا الباب كثيرة ، ولا بد من نقلها ليظهر مفادها فنقول :

هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 113 ، المهذّب 1 : 98 ، السرائر 1 : 227 ، المعتبر 2 : 215 ، مستند الشيعة 5 : 295 ، جواهر الكلام 10 : 182 ، الحدائق 8 : 302 .
( 2 ) الانتصار : 150 ، المسائل الناصريّات : 223 .
( 3 ) المقنعة : 106 ، المراسم : 71 ، الغنية : 79 ، الوسيلة : 93 ، الخلاف 1 : 360 مسألة 117 .
( 4 ) كشف اللثام 4 : 103 ، الحدائق 8 : 302 .
( 5 ) راجع المجموع 3 : 443 ، المغني لابن قدامة 1 : 603 ، الشرح الكبير 1 : 605 ، تذكرة الفقهاء 3 : 199 مسألة 271 .