أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه قال : قال عليّ عليه السّلام : « لا تجزي صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبين » ( 1 ) . وبما رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عمّن سمع أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « لا صلاة لمن لم يصب أنفه ما يصيب جبينه » ( 2 ) . هذا ولكن الثانية مرسلة ، والأولى يكون الراوي فيها عاميا على الظاهر ، فلا يصحّ الاعتماد على روايته . ويدلّ على الاستحباب صحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « السجود على سبعة أعظم : الجبهة ، واليدين ، والركبتين ، والإبهامين من الرجلين ، وترغم بأنفك إرغاما ، أمّا الفرض فهذه السبعة ، وأمّا الإرغام بالأنف فسنّة من النبي صلَّى اللَّه عليه وآله » ( 3 ) . وما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي عبد اللَّه البرقي ، عن محمد بن مصادف ( 4 ) قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « إنما السجود على الجبهة وليس على الأنف سجود » ( 5 ) . فإنّ الظاهر أنّ المراد بالسنة في الصحيحة ما يقابل الوجوب ، كما تدلّ عليه الرواية الثانية النافية للسجود على الأنف .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 281
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٢٨١
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 298 ح 1202 ، الاستبصار 1 : 327 ح 1223 ، الوسائل 6 : 344 . أبواب السجود ب 4 ح 4 .
( 2 ) الكافي 3 : 333 ح 2 ، الوسائل 6 : 345 . أبواب السجود ب 4 ح 7 .
( 3 ) التهذيب 2 : 299 ح 1204 ، الاستبصار 1 : 327 ح 1224 ، الخصال : 349 ، الوسائل 6 : 343 . أبواب السجود ب 4 ح 2 .
( 4 ) الظاهر أنّ الصواب محمد بن مضارب ، فإنّه هو الذي يروي عن الصادق عليه السّلام ، وأمّا محمد بن مصادف فلم يوجد في الرواة ، نعم يوجد فيهم مصادف الذي كان مولى الصادق عليه السّلام ، وقد روي عنه كثيرا . هذا ، ولكن سند الرواية غير خال عن الإرسال ظاهرا ، لأنّ أبا عبد اللَّه البرقي من الطبقة السابعة ، وأصحاب الصادق عليه السّلام من الطبقة الخامسة ، فكان بينهما واسطة من الطبقة السادسة ( منه ) .
( 5 ) التهذيب 2 : 298 ح 1200 ، الاستبصار 1 : 326 ح 1220 ، الوسائل 6 : 343 . أبواب السجود ب 4 ح 1 .