الأرض أو نحوها عليه ( 1 ) . أقول : لا يتوقّف صدق السجود على رفعها قط ، إذ ليس معنى السجود هو اتّصال الجبهة بجزء من الأرض ، ولو لم يكن المصلَّي على هيئة الساجد ، بل معناه هو اتصالها به مع كونه على هيئة السجود التي هي هيئة خاصّة ، ووضع مخصوص ، فإذا وضع جبهته المتّصلة بجزء من الأرض على الأرض أو ما عليها ، بحيث تحقّقت هيئة السجود ، يصدق حينئذ أنّه ساجد على الأرض . نعم الأحوط رفع التربة ، خصوصا بملاحظة الأخبار الكثيرة الواردة في مسح التراب أو الحصى عن الجبهة ، ولكن الظاهر أنّه لا يستفاد من شيء منها الوجوب ، كما لا يخفى على من راجعها ( 2 ) . المسألة الخامسة : لو تعذّر وضع باطن الكفين ذكر في العروة أيضا بعد الحكم بأنّه يشترط في الكفّين وضع باطنهما مع الاختيار ، إنّه مع الضرورة يجزي الظاهر ، كما أنّه مع عدم إمكانه ، لكونه مقطوع الكفّ ، أو لغير ذلك ينتقل إلى الأقرب من الكفّ فالأقرب ، من الذراع ، والعضد ( 3 ) . هذا ، ولا يخفى أنّ دعوى كفاية الظاهر عند الضرورة مبنية على أنّ انصراف وجوب السجدة على الكفّين إلى باطنهما إنما هو مع الإمكان ، وأمّا مع التعذّر فلا ، لكن يقع الكلام في وجوب السجدة على باقي أجزاء اليد مع تعذّر الكفّين مطلقا .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 273
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٢٧٣
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 520 مسألة 2 .
( 2 ) راجع الوسائل 6 : 373 . أبواب السجود ب 18 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 521 مسألة 3 .