تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

اختصاص وجوب استئناف الصلاة لأجل ترك الركوع نسيانا بهذه الصورة ، فتصلح الرواية لأن تصير مقيّدة لمثل الرواية المتقدمة التي تدلّ بإطلاقها على الوجوب في غير هذه الصورة ، مثل ما رواه ابن مسكان عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل نسي أن يركع ؟ قال : « عليه الإعادة » ( 1 ) . فإنّ إطلاقها يقيد بما إذا تذكر بعد السجدتين . وأمّا رواية رفاعة المتقدمة فلا تصلح للتقييد لكون القيد فيها مذكورا في كلام الراوي دون الإمام عليه السّلام . ومنها : رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع ، قال : « فإن استيقن فليلق السجدتين اللَّتين لا ركعة لهما ، فيبني على صلاته على التمام ، وإن كان لم يستيقن إلَّا بعد ما فرغ وانصرف فليقم فليصلّ ركعة وسجدتين ولا شيء عليه » . ورواه الصدوق في الفقيه هكذا : « في رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع ، فقال : يمضي في صلاته حتّى يستيقن أنّه لم يركع ، فإن استيقن أنّه لم يركع فليلق السجدتين . » ( 2 ) . وحينئذ فلا يبقى مجال للإشكال في الرواية باضطراب المتن ، من حيث كون السؤال عن حكم صورة الشكّ والجواب متعرّض لبيان حكم صورة الاستيقان كما هو ظاهر ، وهذه الرواية التي استند إليها الشيخ ( 3 ) ، لما ذهب إليه من التفصيل بعد حملها على الركعتين الأخيرتين ، جمعا بينها وبين الأخبار المتقدمة . والإشكال على الاستدلال بها باشتمالها على ما لا يقول به أحد من وجوب

هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 149 ح 584 ، الاستبصار 1 : 356 ح 1346 ، الوسائل 6 : 313 . أبواب الركوع ب 10 ح 4 .
( 2 ) الفقيه 1 : 228 ح 1006 ، التهذيب 2 : 149 ح 585 ، الاستبصار 1 : 356 ح 1348 ، السرائر 3 : 592 ، الوسائل 6 : 314 . أبواب الركوع ب 11 ح 2 .
( 3 ) المبسوط 1 : 119 .