تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
ودعوى القطع به غير بعيدة ، ولا فرق في الانحناء الذي هو وضع خاصّ وكيفية مخصوصة ، كالقيام والقعود ، بين أن يكون مسبوقا بالعدم ، بأن انتقل من القيام أو القعود إليه ، أو لا يكون كذلك ، كما إذا كان الشخص منحنيا بحسب الخلقة الأصلية ، فإنّه يصدق عليه أنّه راكع كما هو ظاهر .

مقدار الانحناء المعتبر في الركوع

إنّ الانحناء له مراتب ، فإنّه قد يكون يسيرا ، وقد يبلغ إلى مرتبة يمكن إيصال الكفّين إلى الركبتين ، وقد يكون أكثر من ذلك ، وقد اختلفت عبارات الأصحاب بحسب الظاهر في تحديد الانحناء المعتبر في الركوع الذي هو جزء للصلاة . فعن المنتهى والذكرى إنّه يجب فيه الانحناء بقدر يتمكَّن معه من بلوغ يديه على ركبتيه ( 1 ) ، وفي الثاني التعبير بعين الركبة ، وعن التذكرة وضع راحتيه على ركبتيه ، مدّعيا عليه إجماع أهل العلم كافّة ، ما عدا أبي حنيفة ( 2 ) ، وفي المعتبر إجماع أهل العلم كافّة على وصول كفّيه إليهما غير أبي حنيفة ( 3 ) . وظاهر عبارتي المنتهى والذكرى هو الاكتفاء بوصول جزء من اليد إلى الركبة ، ولو كان رؤوس الأصابع ، وقد نسب العلَّامة المجلسي الاكتفاء بهذا المقدار إلى المشهور ، وحمل عبارتي التذكرة والمعتبر على المسامحة في التعبير ، وتبعه صاحب الحدائق في ذلك ( 4 ) ، ولكنّ المحكيّ عن الفاضل الخراساني في الذخيرة أنّه مال إلى أنّ التجوّز والمسامحة وقع في عبارتي المنتهى والذكرى ( 5 ) .

هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 285 ، الذكرى 3 : 365 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 3 : 165 .
( 3 ) المعتبر 2 : 193 .
( 4 ) بحار الأنوار 82 : 119 - 120 ، الحدائق 8 : 236 .
( 5 ) الذخيرة : 281 .