جزء ، فقصد الجزئية بها يوجب الزيادة بلا إشكال .
ولكن لا دليل على إبطال مطلق الزيادة وإنما المسلَّم إبطال الركعة الزائدة ، لأنّه المتبادر من الروايات الدالة على إبطال الزيادة ، مضافا إلى أنّه قد صرّح في بعضها بذلك ، كما سيجيء في باب الخلل إن شاء اللَّه تعالى .
وكيف كان فالوجه الأول : مخدوش من وجوه :
من جهة أنّ فرض ترك السورة بعد الحمد ، والحكم ببطلان الصلاة من جهته ، خارج عن مورد البحث ، لأنّ محلَّه هو بطلانها من حيث زيادة السورة قبل الحمد ، لا من حيث تركها بعده .
ومن جهة أنّ اتصاف السورة المأتيّ بها قبل الحمد بالزيادة لا يتوقّف على الإتيان بها بعده ، كما هو ظاهر الدليل ، لما عرفت من أنّها زائدة على التقديرين ، لأنّه قصد بها الجزئية للصلاة مع عدم قابليتها لها .
ومن جهة ابتنائه على مبطليّة مطلق الزيادة ، وقد عرفت أنّه لا دليل عليها في غير الركعة الزائدة .
وأمّا الوجه الثاني : فيرد عليه منع كلَّية الكبرى ، والإجماع المدعى عليها لا يكون واجدا لشرائط الحجية ، لأنّ معقده من المسائل الفرعية التي لا يكشف الاتفاق فيها عن وجود نصّ معتبر ، كما حقّق في محلَّه ومرّت الإشارة إليه مرارا .
وأمّا الوجه الثالث : فيرد عليه أنّ نفي الخلاف لا ينافي عدم تعرّض الأكثر لأصل المسألة أصلا ، فلا يكون حجّة ، مضافا إلى أنّ الظاهر كون مراد المتعرّضين من التعبير بمثل كلمة « لا يجوز » هو بيان الحكم الوضعي لا التكليفي .
وأمّا الوجه الرابع : فيرد عليه منع حرمة القران ، بل الظاهر كراهته كما عرفت سابقا ، مضافا إلى أنّ كون المقام من مصاديق القران محلّ منع أيضا ، لأنّ المتبادر
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 223
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٢٢٣