باختلال بعض أجزائها ، أو شرائطها ، ونحو ذلك ، وكيف كان فلو فرض تحقّقه فهل يوجب البطلان أم لا ؟
ربما يستدلّ للأوّل :
تارة : بأنّه إن أعاد السورة بعد الحمد فقد زاد في صلاته عمدا فيعمّه ما دلّ على أنّ « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » وإلَّا فقد نقص في صلاته .
وأخرى : بأنّ تقديم السورة تشريع ، فيندرج في الكلام المحرّم الذي يكون مبطلا إجماعا .
وثالثة : بأنّه لا خلاف في حرمة تقديم السورة على الفاتحة ، والنهي في العبادة يستدعي فسادها ، من غير فرق بين أن يكون النهي متعلَّقا بنفسها ، أو بجزئها ، لأنّ مآل الأخير أيضا إلى النهي عن العبادة المشتملة على هذا الجزء .
ورابعة : بحصول القران الذي يكون محرّما ومبطلا .
وخامسة : بأنّ إتيان بعض أجزاء الصلاة على النحو المحرّم الشرعي ، ماح لصورة الصلاة عند المتشرّعة ، فيكشف أنّ الهيئة المتخذة من الشرع أمر ينافي وجود بعض الأجزاء على النحو الحرام .
وسادسة : بأنّه يعتبر في صحة العبادة أن يقصد التقرب بما هو المأمور به ، وتقديم السورة عمدا ينافي ذلك ، لأنّ مرجعه إلى قصد التقرب بغير ما يكون مقرّبا ، لأنّ المركَّب من المأمور به وغيره لا يتّصف بصفة المقرّبيّة أصلا .
هذا ، وربما يورد على الوجه الأول ، بأنّه لا دليل على ابطال ما يتّصف بصفة الزيادة بعد وجوده ، وإنما المسلَّم إبطال ما يوجد زائدا من أوّل الأمر ، ولكن لا يخفى أنّ السورة المقدّمة على الحمد إذا قصد بها الجزئية تتصف بصفة الزيادة من حين وجودها ، ولا يتوقّف اتصافها بها على الإتيان بسورة أخرى بعد الحمد ، ضرورة أنّه لو لم يأت بها أيضا تكون السورة الأولى زائدة ، لعدم صلاحيتها ، لوقوعها
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 222
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص٢٢٢