تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
المسألة الخامسة :

عدم جواز قراءة سورة يفوت الوقت إن قرأها

المعروف بين الأصحاب إنّه لا يجوز أن يقرأ من السور ما يفوت الوقت بقراءته ( 1 ) ، واستدلّ له برواية سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا تقرأ في الفجر شيئا من أل حم » ( 2 ) ، بتقريب أنّ الظاهر كون النهي لفوات الوقت ، كما أنّه أفصح من ذلك ما رواه سيف بن عميرة عن عامر بن عبد اللَّه قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « من قرأ شيئا من أل حم في صلاة الفجر فاته الوقت » ( 3 ) . وقد يناقش بأنّ المراد بالوقت في هذه الرواية ، هو وقت الفضيلة ، ضرورة أنّ وقت الإجزاء أوسع من قراءة شيء من « أل حم » ، لأنّ أطولها هي « حم تنزيل » ، والوقت أوسع منه كما هو واضح ، فلا بدّ من حمل النهي على الكراهة ، ولكنّه أجاب عنه في المصباح بما حاصله : إنّ هذا لا ينفي دلالة النهي على التحريم ، فيما هو محلّ الكلام ، ولكن لا يخفى أنّ الروايتين لا ترتبطان بالمقام ، لأنّ الرواية الأولى الدالة على عدم الجواز ، خالية من التعليل ، والرواية الثانية خالية عن النهي . نعم قد يستدلّ له كما في المصباح بوجه آخر ، وهو أنّ الواجب عليه مع ضيق

هامش
( 1 ) النهاية : 78 ، المهذّب 1 : 97 ، المعتبر 2 : 175 ، تذكرة الفقهاء 3 : 147 مسألة 232 ، الذكرى 3 : 325 ، مسالك الأفهام 1 : 206 ، مدارك الأحكام 3 : 354 ، كشف اللثام 4 : 11 ، جواهر الكلام 9 : 351 ، مفتاح الكرامة 2 : 359 ، الحدائق 8 : 125 ، مصباح الفقيه كتاب الصلاة : 294 .
( 2 ) التهذيب 3 : 276 ح 803 ، الوسائل : 6 - 111 . أبواب القراءة في الصلاة ب 44 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 2 : 295 ح 1189 ، الوسائل 6 : 111 . أبواب القراءة في الصلاة ب 44 ح 1 .