عدم جواز قراءة سورة يفوت الوقت إن قرأها
المعروف بين الأصحاب إنّه لا يجوز أن يقرأ من السور ما يفوت الوقت بقراءته ( 1 ) ، واستدلّ له برواية سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا تقرأ في الفجر شيئا من أل حم » ( 2 ) ، بتقريب أنّ الظاهر كون النهي لفوات الوقت ، كما أنّه أفصح من ذلك ما رواه سيف بن عميرة عن عامر بن عبد اللَّه قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : « من قرأ شيئا من أل حم في صلاة الفجر فاته الوقت » ( 3 ) . وقد يناقش بأنّ المراد بالوقت في هذه الرواية ، هو وقت الفضيلة ، ضرورة أنّ وقت الإجزاء أوسع من قراءة شيء من « أل حم » ، لأنّ أطولها هي « حم تنزيل » ، والوقت أوسع منه كما هو واضح ، فلا بدّ من حمل النهي على الكراهة ، ولكنّه أجاب عنه في المصباح بما حاصله : إنّ هذا لا ينفي دلالة النهي على التحريم ، فيما هو محلّ الكلام ، ولكن لا يخفى أنّ الروايتين لا ترتبطان بالمقام ، لأنّ الرواية الأولى الدالة على عدم الجواز ، خالية من التعليل ، والرواية الثانية خالية عن النهي . نعم قد يستدلّ له كما في المصباح بوجه آخر ، وهو أنّ الواجب عليه مع ضيق