للسجود شرعا ، وهو زيادة مبطلة . ويظهر هذا من بعض الأعاظم من المعاصرين في كتاب صلاته ، وفرّع عليه أنّه يستفاد من الرواية حرمة كلّ ما يوجب السجود مثل الاستماع بل السماع ، إذا كان قادرا على محافظة سمعه ، من أن يقرعه صوت من يقرأ آية السجدة . نعم من سمع قهرا ، أو قرأ سهوا ، لم يرتكب المحرّم ، وإن كانا أيضا موجبين لوجوب السجود . ثمَّ قال ما ملخّصه : إنّه يتفرّع على ذلك أنّ غير القراءة العمدية لا يكون مبطلا للصلاة ، ما لم يسجد به ، سواء كان محرّما كالاستماع أم لا ، كالسماع غير الاختياري ، وأمّا قراءة العزيمة عمدا فهي مبطلة ، لأنّ الكلام المحرّم في الصلاة وإن كان ذاتا من الأذكار ، أو الأجزاء يوجب بطلانها ، لكونه ماحيا لصورتها عند المتشرّعة ، مضافا إلى دعوى الإجماع على ذلك ، وأمّا الموجبات الأخر غير القراءة ، أو القراءة غير المحرّمة ، فلا تبطل الصلاة ، نعم لو سجد بعدها تبطل بالزيادة العمدية ، لا بتلك الموجبات ( 1 ) . انتهى . ولا يخفى أنّ ما ذكره مبنيّ على أن يكون النهي عن قراءة شيء من سور العزائم ، نهيا تحريميا دالَّا على حرمة نفس قراءة السورة ، والظاهر خلاف ذلك ، لأنّ النواهي المتعلَّقة بكيفيات العبادات إرشادات غالبا إلى فسادها ، مع تلك الكيفيّة المنهي عنها ، وأنّه لا يترتب الأثر المترقّب من العبادة عليها مع هذه الكيفية . وحينئذ فالنهي في المقام أيضا للإرشاد إلى فساد العبادة المشتملة على متعلَّق النهي ، غاية الأمر إنّه لو لم تكن الرواية مشتملة على التعليل المذكور ، لقلنا ببطلان
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 147
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٤٧
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للمحقّق الحائري رحمه اللَّه : 164 - 165 .