الأمور التي تسقط معها السورة
: منها : المرض ، ويدلّ على سقوطها معه رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه المتقدمة الواردة في صلاة المريض على الدابة ، ورواية عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوّع بالليل والنهار » ( 1 ) . وبالجملة : فأصل الحكم ممّا لا إشكال فيه ( 2 ) ، وإنما الإشكال في اختصاص الحكم بالمرض الذي يشقّ معه قراءة السورة أو يعمّ جميع الأمراض ، وكذا الإشكال في شموله للمرض العارض في بعض الوقت ، والزائل في بعضه الآخر . ومنها : الضرورة ، ويدلّ على السقوط معها رواية الحلبي المتقدمة ، ورواية الحسن الصيقل قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أيجزي عنّي أن أقول في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها إذا كنت مستعجلا أو أعجلني شيء ؟ قال عليه السّلام : « لا بأس » ( 3 ) . ورواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : سألته عن الرجل يكون مستعجلا يجزيه أن يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وحدها ؟ قال : « لا بأس » ( 4 ) . وبالجملة : فأصل السقوط مع الضرورة ممّا لا إشكال فيه أيضا وإنما الكلام في اختصاص الحكم بالضرورة ، أو شموله لمطلق الاستعجال ، ولو لم يبلغ حدّ الاضطرار ، كما هو ظاهر إطلاق الروايات المذكورة ، وكذا الإشكال في شموله للضرورة الناشئة من قبل حرمة قطع الصلاة ، كمن شرع فيها ثمَّ نسي السورة ،