في كيفية الصلاة الجامعة للآداب والمستحبات ، الدالة على أنّه عليه السّلام قد ضم أصابعه قبل الشروع فيها ، بضميمة أنّ مقتضى الاستحباب بقاؤه بهذه الكيفية في حالة الرفع عند التكبير ، ولكن لا يخفى أنّ جريان الاستصحاب مبنيّ على أن يكون المستصحب ذا أثر شرعيّ في الزمان اللاحق ، مع أنّه مورد للنزاع كما هو واضح . 3 - نسب إلى علمائنا كما في محكيّ المعتبر والمنتهى ، أنّ ابتداء التكبير عند ابتداء الرفع ، وانتهائه عند انتهائه ( 1 ) ، نظرا إلى أنّ ذلك هو معنى الرفع عند التكبير . 4 - مقتضى بعض الأخبار ( 2 ) الدالة على استحباب الرفع عند التكبير استحباب استقبال القبلة ببطن الكفّين ، ولا معارض له . 5 - أنّ العبارة الواردة في كيفية التكبير إنما هي قول : اللَّه أكبر ، وقال الشافعي : ويجوز أن يقول : اللَّه الأكبر ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : تنعقد بكلّ اسم من أسماء اللَّه تعالى على وجه التعظيم ، مثل قول : اللَّه العظيم ، اللَّه الجليل ، وما أشبههما ( 4 ) ، والدليل على ما ذكرنا مضافا إلى تغيّر المعنى بذلك كما هو واضح ، أنّ الصلاة عبادة خاصّة لا يجوز التخطي عمّا ورد من الشارع في كيفيتها . 6 - مقتضى الأخبار الكثيرة بطلان الصلاة عند نسيان التكبير ( 5 ) ، وبعض ما يدلّ على خلافه ( 6 ) ، مضافا إلى احتمال صدوره تقية ، متناقض من حيث المدلول ، وعلى تقدير عدمه فلا يقاوم تلك الأخبار الكثيرة ، وأمّا زيادته فبطلان الصلاة
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 103
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٠٣
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 200 ، المنتهى 1 : 269 .
( 2 ) التهذيب 2 : 66 ح 240 ، الوسائل 6 : 27 أبواب تكبيرة الإحرام ، ب 9 ح 6 .
( 3 ) المغني 1 : 540 ، المجموع 3 : 292 ، المنتهى 1 : 268 .
( 4 ) بداية المجتهد 1 : 178 ، المغني لابن قدامة 1 : 460 .
( 5 ) انظر الوسائل 6 : 12 . أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 .
( 6 ) الوسائل 6 : 15 . أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 9 و 10 .