والمتعرّضون بين مصرح بالاستحباب ، كالمحكيّ في المفتاح عن صاحب الفقيه ( 1 ) ، وعن الذكرى ، وقرّبه فيها لصحة الخبرين ( 2 ) ، وعدم إنكار الشيخ لشيء منهما في التهذيب ( 3 ) ، وأصالة الجواز ، وعموم أنّ الرفع زينة الصلاة ، واستكانة من المصلَّي . وعن صاحبي المدارك ومجمع البرهان الميل إليه ( 4 ) . وبين مصرح بعدم الاستحباب ، كالمحقّق في المعتبر حيث قال في محكيه : رفع اليدين بالتكبير مستحبّ في كلّ رفع ووضع إلَّا في الرفع من الركوع ، فإنّه يقول : سمع اللَّه لمن حمده من غير تكبير ولا رفع يديه ، وهو مذهب علمائنا ( 5 ) ، وفي المحكي عن منتهى العلَّامة ، أنّه قال : لا يرفع يديه وقت قيامه من الركوع ( 6 ) . وعن البحار : المشهور عدم استحبابه ( 7 ) . وعن الذكرى : لم أقف على قائل باستحبابه إلَّا ابني بابويه ، وصاحب الفاخر ( 8 ) . هذا ، والمراد بالخبرين اللَّذين حكم بصحتهما في محكي الذكرى هو خبر معاوية بن عمّار وابن مسكان المتقدّمين ، ولكن لا يخفى أنّ التمسّك بأصالة الجواز في غير محلَّه ، لأنّ الكلام إنما هو في الاستحباب ، لا في الجواز بمعنى الإباحة . وكيف كان فيدلّ على عدم استحباب الرفع صحيحتا زرارة وحمّاد الواردتان في كيفية الصلاة المستجمعة للآداب والمستحبات ، من حيث خلوهما عن هذا الرفع رأسا .
نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 101
مساهمون: الشيخ محمد الفاضل اللنكراني
ص١٠١
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 197 ، الهداية : 163 .
( 2 ) الذكرى 3 : 380 .
( 3 ) التهذيب 2 : 75 ح 279 و 280 .
( 4 ) مدارك الأحكام 3 : 396 ، مجمع الفائدة والبرهان 2 : 259 ، مفتاح الكرامة 2 : 424 - 425 .
( 5 ) المعتبر 2 : 199 .
( 6 ) المنتهى 1 : 269 .
( 7 ) البحار 28 : 114 .
( 8 ) الذكرى 3 : 380 .