تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية التقرير في مباحث الصلاة تقريرا لما أفاده السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
مضافا إلى أنّ عمل المتشرعة وسيرتهم على خلاف ذلك ، حيث إنّه لم يعهد من أحد منهم هذا الفعل كما لا يخفى ، وحينئذ فيقوى في النظر أن يكون الخبران اللَّذان أشار إليهما الشهيد في محكي عبارته المتقدّمة ، صادرين تقية . وبالجملة : فلا يمكن إثبات الاستحباب بهما ، بعد ما عرفت ممّا يدلّ على عدمه ، نعم لا بأس بالعمل به رجاء ومحلَّه على تقدير الاستحباب إنما هو عند رفع الرأس من الركوع قبل قول : سمع اللَّه لمن حمده .

بقيّة مستحبات التكبير

1 - إنّك عرفت اختلاف الأخبار ظاهرا في مقدار الرفع وحده ( 1 ) ، فمن بعضها يظهر أنّ حدّه الرفع حتّى يكاد يبلغ الأذن ، ومن بعضها الآخر الرفع أسفل من الوجه قليلا ، ومن أكثرها الرفع حيال الوجه أو حذائه ، ومن رابع الرفع إلى النحر . والمراد بالرفع حيال الوجه ليس أن يكون أوّل الزند محاذيا لصدر الوجه ، ورؤوس الأصابع محاذية لأسفله ، بل المراد هي المحاذاة العرفية التي تتحقّق ولو بكون اليد أسفل من الوجه وحينئذ فيمكن الجمع بين الروايات المختلفة ظاهرا ، ولعلّ التعبير بمحاذاة شحمتي الأذن - كما وقع في كلام الأصحاب ( 2 ) - انّما هو باعتبار تحقق الجمع بينها بذلك . 2 - إنّه يستحب أن تكون الأصابع مضمومة في حال الرفع ، وقال الشافعي : يستحب أن يفرجها ( 3 ) ، وربما يستدلّ لاستحباب الضم بصحيحة حمّاد ( 4 ) الواردة

هامش
( 1 ) راجع الوسائل 6 : 26 . أبواب تكبيرة الإحرام ب 9 .
( 2 ) المبسوط 1 : 103 ، النهاية : 69 ، المقنعة : 103 ، الوسيلة : 94 ، المهذّب 1 : 92 .
( 3 ) المجموع 3 : 307 ، المغني لابن قدامة 1 : 47 ، الخلاف 1 : 321 مسألة 73 .
( 4 ) الوسائل 5 : 459 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .